التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٩٣
الخامس ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء وإن كان الخامس أنثى بحروا اذنها أي شقوه وكانت حراما على النساء لحمها ولبنها فإذا ماتت حلت للنساء والسائبة البعير يسيب بنذر يكون على الرجل أن سلمه الله من مرض أو بلغه منزله أن يفعل ذلك والوصيلة من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه الرجال والنساء وإن كان أنثى تركت في الغنم وإن كان ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلا تذبح وكان لحومهما حراما على النساء إلا أن يموت منها شيء فيحل أكلها للرجال والنساء والحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا قد حمى ظهره.
وقد يروى أن الحام هو من الابل إذا أنتج عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا ماء ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب بتحريم ذلك ونسبته إليه وأكثرهم لا يعقلون إن ذلك إفتراء وكذب يعني الأتباع الذين يقلدون في تحريمها رؤساءهم الذين يمنعهم حب الرياسة عن الاعتراف به.
في المجمع عن النبي ٦ أن لحى بن قمعة بن جندب كان قد ملك مكة وكان أول من غير دين إسماعيل فاتخذ الأصنام ونصب الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي قال رسول اللهفلقد رأيته في النار يؤذي أهل النار ريح قصبه [١] ويروي تجر قصبه في النار.
[١٠٤] وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آبآءنا بيان لقصور عقلهم وإنهاكهم في التقاليد وأن لا سند لهم سواه أولو كان آبآؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون يعني أوجبهم ما وجدوا عليه آباءهم ولو كانوا جهلة ضآلين.
[١٠٥] يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم احفظوها والزموا صلاحها لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قيل نزلت لما كان المؤمنون يتحسرون على الكفرة ويتمنون إيمانهم.
[١] القصب محركة عظام الاصابع وشعب الحلق ومخارج الانفاس والقصب بالضم الظهر والمعى والمراد هنا الامعاء روى عن ابن عباس وروى مكان ريح حر فيناسب الظهر أيضا.