التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٩ - عدد آيها خمس وسبعون آية
[٩٧] الاعراب: أهل البدو. أشد كفرا ونفاقا: من أهل [١] الحضر، لتوحشهم، وقساوتهم، وجفائهم، ونشوهم في بعد من مشاهدة العلماء وسماع التنزيل. وأجدر أن لا يعلموا: وأحق بأن لا يعلموا. حدود ما أنزل الله على رسوله: من الشرايع وفرائضها وسننها. والله عليم: يعلم حال كل أحد من أهل الوبر والمدر. حكيم: فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم عقابا وثوابا.
[٩٨] ومن الأعراب من يتخذ: يعد. ما ينفق: يصرفه في سبيل الله ويتصدق مغرما: غرامة وخسرانا إذ لا يحتسبه عند الله، ولا يرجو عليه ثوابا، وإنما ينفق رياء وتقية ويتربص بكم الدوآئر: دوائر الزمان، وعقباته، وحوادثه، لينقلب الأمر عليكم فيتخلص من الأنفاق. عليهم دائرة السوء: اعتراض بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصونه، أو إخبار عن وقوع ما يتربصون عليهم، والله سميع: لما يقولون عند النفاق. عليم: بما يضمرون.
[٩٩] ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات: سبب قربات. عند الله وصلوات الرسول: وسبب دعواته لأنه كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم. ألا إنها قربة لهم: شهادة من الله لهم بصحة معتقدهم، وتصديق لرجائهم. سيدخلهم الله في رحمته: وعد لهم بإحاطة الرحمة عليهم. إن الله غفور رحيم: تقرير لهم.
[١٠٠] والسابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار.
القمي: هم النقباء، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، وعمار، ومن آمن وصدق وثبت على ولاية أمير المؤمنين ٧. وفي نهج البلاغة: لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض، فمن عرفها وأقر بها فهو مهاجر. والذين اتبعوهم بإحسان: بالأيمان والطاعة إلى يوم القيامة.
في الكافي، والعياشي: عن الصادق ٧ في حديث فبدأ بالمهاجرين
[١] ومعناه ان سكان البوادي إذا كانوا كفارا ومنافقين فهم أشد كفرا من أهل الحضر لبعدهم عن مواضع العلم وعن استماح الحجج ومشاهدة المعجزات وبركات الوحي م ن.