التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣٨ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
قال: قال أبو جعفر ٧: تلك الصخرة التي حفظت ألواح موسى تحت شجرة في واد يعرف بكذا.
وفي البصائر: أن الباقر ٧ عرف تلك الصخرة ليماني دخل عليه وفيه: هذا الخبر بنحو آخر عن أمير المؤمنين ٧، وفي آخره فأخذ النبي ٦ وإذا هو كتاب بالعبرانية وفتق فدفعه إلي ووضعته عند رأسي فأصبحت بالغداة وهو كتاب بالعربية جليل فيه علم ما خلق الله منذ قامت السموات والأرض إلى أن تقوم الساعة فعلمت ذلك.
[١٤٦] سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق: بالطبع على قلوبهم فلا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها. وإن يروا كل آية: منزلة أو معجزة. لا يؤمنوا بها: لإختلاف عقولهم بسبب إنهماكهم في التقليد والهوى، في الحديث: إذا عظمت امتي الدنيا نزعت عنها هيبة الأسلام، وإذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حرمت بركة الوحي. وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا: وقريء الرشد بفتحتين. وإن يروا سبيل الغى يتخذوه سبيلا.
القمي: قال: إذا رأوا الأيمان والصدق والوفاء والعمل الصالح لا يتخذوه سبيلا، وإن يروا الشرك والزنا والمعاصي يأخذوا بها ويعملوا بها. ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غفلين: ذلك الصرف بسبب تكذيبهم وعدم تدبرهم للآيات.
[١٤٧] والذين كذبوا بآياتنا ولقآء الآخرة حبطت أعمالهم: لا ينتفعون بها. هل يجزون إلا ما كانوا يعملون: إلا جزاء أعمالهم.
[١٤٨] واتخذ قوم موسى من بعده: من بعد ذهابه للميقات. من حليهم: وقرء بكسر الحاء. عجلا جسدا: خاليا من الروح. له خوار: صوت كصوت البقر، قد مضى قصة العجل مبسوطة في سورة البقرة.
العياشي: عن الباقر ٧ أن في ما ناجى موسى ربه أن قال: يا رب هذا السامري صنع العجل فالخوار من صنعه، قال: فأوحى الله إليه يا موسى أن تلك فتنتي فلا تفحص عنها.