التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٤
[١٨] وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه أشياع إبنيه عزير والمسيح قل فلم يعذبكم بذنوبكم في الدنيا بالقتل والأسر والمسخ وفي الآخرة بالنار أياما معدودة بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وهم كفر والمعنى أنه يعاملكم معاملة سائر الناس لا مزية لكم عليهم ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما كلها سواء في كونه خلقا وملكا وإليه المصير فيجازيكم كلا بما كسب.
[١٩] يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم ما يحتاج إلى البيان على فترة من الرسل على فتور من الارسال وانقطاع من الوحي قال الصدوق طاب ثراه في اكماله معنى الفترة ان لا يكون نبي ولا وصي ظاهر مشهور وقد كان بين نبينا ٦ وبين عيسى ٧ أنبياء وأئمة مستورون خائفون منهم خالد بن سنان العبسي لا يدفعه دافع ولا ينكره منكر وكان بين مبعثه ومبعث نبينا ٦ خمسون سنة.
أقول: تصديق ذلك قول أمير المؤمنين ٧ لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة اما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير كراهة أن تقولوا ذلك وتعتذروا به فقد جاءكم بشير ونذير فلا تعتذروا والله على كل شيء قدير قد مضى في سورة النساء عند قوله فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد إن الأمم يوم القيامة تجحد تأدية رسالات رسلهم وتقول ما جاءنا من بشير ولا نذير والرسل يستشهدون نبينا فيقول نبينا ٦ لكل أمة بلى قد جائكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير أي مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل عليكم رسالاتهم.
[٢٠] وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين من فلق البحر وتظليل الغمام وانزال المن والسلوى وغير ذلك.
[٢١] يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة.