التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٩ - عدد آيها خمس وسبعون آية
وعن الصادق ٧ في هذه الآية قال: إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم، ولا كافر إلا كره خروجه.
وفي المجمع: عن النبي ٦ قال: لا يبقى على وجه الأرض بيت مدر [١] ولا وبر [٢] إلا أدخله الله الأسلام إما بعز عزيز أو بذل ذليل، إما يعرهم فيجعلهم الله من أهله فيعزوا به، وإما يذلهم فيدينون له.
وفي الأكمال، والعياشي: عن الباقر ٧ القائم منا منصور بالرعب، مؤيد بالنصر، تطوى له الأرض، وتظهر له الكنوز، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب، ويظهر الله به دينه على الدين كله، فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمر، وينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه، الحديث.
[٣٤] يأيها الذين آمنوا إن كثيرا من الاءحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل: يأخذونها من الحرام بالرشاء في الأحكام، وتخفيف الشرائع للعوام. ويصدون عن سبيل الله: عن دينه. والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله: قيد الكنز بعدم الأنفاق لئلا يعم من جمع للأنفاق وبعد إخراج الحقوق. فبشرهم بعذاب أليم: هو الكي بهما.
[٣٥] يوم يحمى عليها: يوقد النار ذات حمى شديدة على الكنوز. في نار جهنم فتكوى بها: بتلك الكنوز المحماة. جباههم وجنوبهم وظهورهم: قيل: إنما خص هذه الأعضاء لأنهم لم يطلبوا بترك الأنفاق إلا الأغراض الدنيوية من وجاهة عند الناس، وأن يكون ماء وجوههم مصونا، ومن أكل طيبات يتضلعون [٣] منها، ومن لبس ثياب ناعمة يطرحونها على ظهورهم، أو لأنهم يعبسون وجوههم للفقير، إذا رأوه يولونه جنوبهم، وإذا دار
[١] المدر جمع مدرة كقصب وقصبة وهو التراب الملبد.
[٢] فيه أحب الي من أهل الوبر والمدر أي أهل البوادي والمدن والقرى وهو من وبر الابل لان بيوتهم يتخذونها منه
[٣] تضلع الرجل امتلأ شبعا وريا ومنه حديث ماء زمزم شرب حتى تضلع اي اكثر من الشرب حتى تمدد جنبه واضلاعه.