التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٠ - عدد آيها خمس وسبعون آية
أعطوه ظهورهم. وان الجباه كناية عن مقاديم البدن، والجنوب عن طرفيه، والظهور عن االماء خير، يعني به أن الكي يستوعب البدن كله. هذا ما كنزتم: يعني يقال لهم: هذا ما كنزتم. لانفسكم: لانتفاع أنفسكم، وكان سبب تعذيبها. فذوقوا ما كنتم تكنزون: يعني وباله
القمي: عن الباقر ٧ في هذه الآية إن الله حرم كنز الذهب والفضة، وأمر بإنفاقه في سبيل الله، قال: كان أبو ذر الغفاري يغدو كل يوم وهو بالشام فينادي بأعلى صوته بشر أهل الكنوز بكي في الجباه، وكي في الجنوب، وكي في الظهور حتى يتردد الحر في أجوافهم.
وفي المجمع: عن النبي ٦ لما نزلت هذه الآية قال: تبا للذهب تبا للفضة يكررها ثلاثا، فشق ذلك على أصحابه فسأله عمر أي المال نتخذ؟ فقال: لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه.
وفي الخصال: عنه ٧ الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم. والقمي: في حديث قد سبق في سورة البقرة نظر عثمان بن عفان إلى كعب الأحبار فقال له: يا أبا إسحق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة، هل يجب عليه فيما بعد ذلك شئ؟ فقال: لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنا من فضة ما وجب عليه شئ، فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب، ثم قال له: يا ابن اليهودية الكافرة ما أنت والنظر في أحكام المسلمين؟ قول الله أصدق من قولك حيث قال: (والذين يكنزون الذهب والفضة)، الآية.
وفي المجمع: عن أمير المؤمنين ٧ ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز أدى زكاته أو لم يؤد، وما دونها فهي نفقة.
والعياشي: عن الباقر ٧ إنه سئل عن هذه الآية؟ فقال: إنما عنى بذلك ما جاوز ألفي درهم. وفي الأمالي: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ٦: وسلم كل مال تؤدي زكوته فليس بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وكل مال لا تؤدى زكوته فهو كنز وإن كان فوق الأرض.