التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٧٥
وكان اعتداؤهم في زمانه فقال اللهم ألبسهم اللعنة مثل الرداء على المنكبين ومثل المنطقة على الحقوين فمسخهم الله قردة وأما عيسى ٧ فإنه لعن الذين انزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك ورواه في الجوامع مقطوعا وزاد فقال عيسى ٧ اللهم عذب من كفر بعدما أكل من المائدة عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين والعنهم كما لعنت أصحاب السبت فصاروا خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.
[٧٩] كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه هذا بيان عصيانهم وإعتدائهم يعني لا ينتهون أو لا ينهى بعضهم بعضا عن المنكر.
القمي قال كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور ويأتون النساء أيام حيضهن.
وفي ثواب الأعمال عن أمير المؤمنين ٧ لما وقع التقصير في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه في الذنب وينهاه فلا ينتهي فلا يمنعه ذلك من أن يكون أكيله وجليسه وشريبه حتى ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ونزل فيهم القرآن حيث يقول جل وعز لُعِنَ الذين كفروا الآية.
والعياشي عن الصادق ٧ أما أنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجلسون مجالسهم ولكنهم كانوا إذا لقوهم أنسوا بهم لبئس ما كانوا يفعلون تعجيب من سوء فعلهم مؤكدا بالقسم.
القمي عن الصادق ٧ أنه سئل عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان ويعملون لهم ويجبون لهم ويوالونهم قال ليس هم من الشيعة ولكنهم من أولئك ثم قرء لعن الذين كفروا الآية.
[٨٠] ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا يوالوهم ويصادقونهم لبئس ما قدمت لهم أنفسهم لبئس زادهم إلى الاخرة أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون في المجمع عن الباقر ٧ يتولون الملوك الجبارين ويزينون لهم أهوائهم ليصيبوا من دنياهم.