التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٣٩ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
حولها: أهل الشرق والغرب. والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلواتهم يحافظون: فإن من صدق بالآخرة خاف العاقبة، ولا يزال الخوف يحمله على النظر والتدبر حتى يؤمن به ويحافظ على الطاعة، وتخصيص الصلاة لانها عماد الدين وعلم الأيمان.
[٩٣] ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إليّ ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله: في الكافي، والعياشي: عن أحدهما ٨ نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مضر، وهو ممن كان رسول الله ٦ يوم فتح مكة هدر دمه، وكان يكتب لرسول الله ٦ فإذا أنزل الله عز وجل (إن الله عزيز حكيم) كتب (إن الله عليم حكيم) فيقول له رسول الله ٦: دعها فإن الله عليم حكيم، وكان ابن أبي سرح يقول للمنافقين: إني لأقول من نفسي مثل ما يجيء به فما يغير عليّ فأنزل الله تبارك وتعالى فيه الذي أنزل.
والقمي: عن الصادق ٧ قال: إن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخو عثمان بن عفان من الرضاعة أسلم وقدم المدينة وكان له حسن، وكان إذا نزل الوحي على رسول الله ٦ دعاه فكتب ما يمليه رسول الله ٦ فكان إذا قال له رسول الله ٦ سميع بصير يكتب سميع عليم، وإذا قال له: والله بما تعملون خبير يكتب بصير، ويفرق بين التاء والياء وكان رسول الله ٦ يقول: هو واحد، فارتد كافرا ورجع إلى مكة، وقال لقريش: والله ما يدري محمد ٦ ما يقول. أنا أقول: مثل ما يقول فلا ينكر علي ذلك، فأنا أنزل مثل ما ينزل فأنزل الله على نبيه في ذلك (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله) فلما فتح رسول الله ٦ مكة أمر بقتله فجاء به عثمان، وقد أخذ بيده ورسول الله ٦ في المسجد فقال: يا رسول الله اعف عنه، فسكت رسول الله ٦، ثم أعاد فسكت، ثم أعاد فقال: هو لك، فلما مر قال