التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٣٧ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
العياشي عن الصادق ٧. وفي البصائر: عن أمير المؤمنين ٧ أنها كانت من زمرد أخضر. فخذها بقوة: بجد وعزيمة القمي أي قوة القلب. وأمر قومك يأخذوا بأحسنها: بأحسن ما فيها كالصبر والعفو بالأضافة إلى الأنتقام والأقتصاص، وهو مثل قوله تعالى: (واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم)، وقوله: (فيتبعون أحسنه). سأريكم دار الفاسقين: منازل القرون الماضية المخالفة لأمر الله الخارجة عن طاعة الله ليعتبروا. العياشي: عن الصادق ٧ في الجفر أن الله عز وجل لما أنزل الألواح على موسى أنزلها عليه وفيها تبيان كل شيء كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الألواح وهي زبرجدة من الجنة، جبلا يقال له زينة فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه ٦ فأقبل ركب من اليمن يريدون الرسول.
فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى فأخذها القوم فلما وقعت في أيديهم القي في قلوبهم أن لا ينظروا إليها، وهابوها حتى يأتوا بها رسول الله ٦ فأنزل الله جبرئيل على نبيه ٦ فأخبره بأمر القوم وبالذي أصابوه فلما قدموا على النبي ٦وا عليه ابتدأهم فسألهم عما وجدوا فقالوا: وما علمك بما وجدنا؟ قال: أخبرني به ربي وهو الألواح، قالوا: نشهد أنك لرسول الله ٦ فأخرجوها فوضعوها إليه فنظر إليها وقرأها وكانت بالعبراني.
ثم دعا أمير المؤمنين ٧ فقال: دونك هذه ففيها علم الأولين والآخرين وهي ألواح موسى، وقد أمرني ربي أن أدفعها إليك فقال: لست أحسن قرائتها، قال: إن جبرئيل أمرني أن آمرك أن تضعها تحت رأسك ليلتك هذه فإنك تصبح وقد علمت قرائتها، قال: فجعلها تحت رأسه فأصبح وقد علمه الله كل شيء فيها فأمر رسول الله ٦ بنسخها فنسخها في جلد وهو الجفر، وفيه علم الأولين والاخرين، وهو عندنا والألواح عندنا، وعصا موسى عندنا، ونحن ورثنا النبيين - أجمعين.