التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٣
الناس قد ضل قبلكم أكثر الأولين والله لقد أهلك الأولين وهو مهلك الآخرين.
معاشر الناس إن الله قد أمرني ونهاني وقد أمرت عليا ونهيته فعلم الأمر والنهي من ربه عز وجل فاسمعوا لامره تسلموا وأطيعوه تهتدوا وانتهوا لنهيه ترشدوا وصيروا إلى مراده ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه ثم علي من بعدي ثمّ وُلدِي من صلبه أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون ثم قرأ الحمد لله رب العالمين إلى آخرها وقال فيّ نزلت وفيهم نزلت ولهم عمت وإياهم خصت أولئك أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ألا إن حزب الله هم الغالبون ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق وهم العادون واخوان الشياطين الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ألا إن أوليآهم المؤمنون حقا الذين ذكرهم الله في كتابه فقال تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله إلى آخر الآية ألا إن أوليآءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ألا إن أوليآءهم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير معاشر الناس شتان ما بين السعير والجنة عدونا من ذمه الله ولعنه وولينا من أحبه الله ومدحه معاشر الناس ألا وإني منذر علي هاد معاشر الناس إني نبي وعلي وصيي ألا وإن خاتم الأئمة منا القائم المهدي صلوات الله وسلامه عليه ألا إنه الظاهر على الدين ألا إنه المنتقم من الظالمين ألا إنه فاتح الحصون وهادمها ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ألا إنه مدرك كل ثار لاولياء الله عز وجل ألا إنه ناصر دين الله عز وجل ألا إنه