التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥٣ - عدد آيها خمس وسبعون آية
وعنه ٧ سهم المؤلفة قلوبهم، وسهم الرقاب: عام، والباقي خاص. يعني خاص بالعارف [١] لا يعطى غيره.
وفي الخصال: عن الباقر ٧ لا تحل الصدقة لبني هاشم إلا في وجهين: إن كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا، وصدقة بعضهم على بعض.
[٦١] ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن: يسمع كل ما يقال له ويصدقه. قل أذن خير لكم: تصديق لهم بأنه اذن ولكن لا على الوجه الذي ذموه به بل من حيث أنه يسمع الخير ويقبله، وقرء اذن بالتخفيف. يؤمن بالله: يصدق به. ويؤمن للمؤمنين: يصدقهم، واللام للتفرقة بين التصديقين.
القمي: قال: كان سبب نزولها أن عبد الله بن نفيل كان منافقا، وكان يقعد إلى رسول الله ٦ فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين، وينم عليه فنزل جبرئيل ٧ على رسول الله ٦ فقال: يا محمد إن رجلا من المنافقين ينم عليك، وينقل حديثك إلى المنافقين، فقال رسول الله ٦: من هو؟ فقال: الرجل الأسود كثير شعر الرأس ينظر بعينين كأنهما قدران، وينطق بلسان كأنه لسان شيطان، فدعاه رسول الله ٦ فأخبره فحلف أنه لم يفعل.
فقال رسول الله ٦: قد قبلت منك فلا تقعد، فرجع إلى أصحابه فقال: إن محمدا ٦ اذن أخبره الله إني أنم عليه وأنقل أخباره فقبل، وأخبرته أني لم أفعل فقبل، فأنزل الله على نبيه ٦: (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين) أي يصدق الله فيما يقول: ويصدقك فيما تعتذر إليه في الظاهر ولا يصدقك في الباطن، قوله: (ويؤمن للمؤمنين) يعني المقرين بالأيمان من غير اعتقاد.
[١] المعرفة معرفة الامام ٧.