التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٢ - عدد آيها خمس وسبعون آية
٧ حيث فلق الله له البحر ونجاه من فرعون، ثم قال رسول الله ٦ لأبي سفيان بن الحارث: ناولني كفا من حصى فناوله، فرماه في وجوه المشركين، ثم قال: شاهت الوجوه، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم إن تهلك هذه العصابة لم تعبد، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد.
فلما سمعت الأنصار نداء العباس عطفوا وكسروا جفون سيوفهم، وهم يقولون: لبيك، ومروا برسول الله ٦ واستحيوا أن يرجعوا إليه ولحقوا بالراية، فقال رسول الله ٦ للعباس: من هؤلاء يا أبا الفضل؟ فقال: يا رسول الله هؤلاء الأنصار، فقال رسول الله ٦ الآن حمي [١] الوطيس ونزل النصر من الله وانهزمت الهوازن وكانوا يسمعون قعقعة السلاح في الجو، وانهزموا في كل وجه، وغنم الله ورسوله أموالهم ونساءهم وذراريهم، وهو قول الله: (ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين).
قال: وقال رجل من بني نضر بن معاوية يقال له: شجرة بن ربيعة للمؤمنين وهو أسير في أيديهم: أين الخيل البلق [٢] والرجال عليهم الثياب البيض فإنما كان قتلنا بأيديهم، وما كنا نراكم فيهم إلا كهيئة الشامة، قالوا: تلك الملائكة.
وفي الكافي: عن الرضا ٧ أنه سئل ما السكينة؟ فقال: ريح من الجنة لها وجه كوجه الأنسان أطيب ريحا من المسك، وهي التي أنزلها الله على رسوله بحنين فهزم المشركين.
وعن الصادق ٧: قال: قتل علي بن أبي طالب ٧ يوم حنين أربعين.
[٢٧] ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشآء منهم بالتوفيق للأسلام. والله
[١] وفي حديث حنين الآن حمي الوطيس الوطيس التنور وهو كناية عن شدة الامر واضطراب الحرب ويقال اول من قالها النبي ٦ لما اشتد البأس بموته وهي أحسن الاستعارات.
[٢] البلق محركة سواد وبياض كالبلغة بالضم.