التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٣٤ - عدد آيها خمس وسبعون آية
في الكافي، والتهذيب: عن الباقر ٧ بعث الله محمدا ٦ بخمسة أسياف إلى أن قال: والسيف الثاني على أهل الذمة، قال الله تعالى: (وقولوا للناس حسنا) نزلت هذه الآية في أهل الذمة ثم نسخها قوله سبحانه (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) الآية.
فمن كان منهم في دار الأسلام فلم يقبل منهم إلا الجزية أو القتل وما لهم فئ، وذراريهم سبي، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم، وحلت لنا مناكحهم، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم، ولم يحل لنا مناكحتهم ولم يقبل منهم إلا الدخول في دار الأسلام أو الجزية أو القتل.
والعياشي: ما يقرب منه.
وفي الكافي: عن الصادق ٧ إنه سئل عن المجوس أكان لهم نبي، فقال: نعم أما بلغك كتاب رسول الله ٦ إلى أهل مكة أن أسلموا وإلا فأذنوا بحرب فكتبوا إلى رسول الله ٦ أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان فكتب إليهم النبي ٦ إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه، زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، ثم أخذت الجزية من مجوس هجر [١]، فكتب إليهم النبي ٦ إن المجوس كان لهم نبي فقتلوه، وكتاب أحرقوه أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور.
وفيه، وفي الفقيه، والعلل: عنه ٧ إنه سئل عن النساء كيف سقطت الجزية ورفعت عنهن؟ فقال: لأن رسول الله ٦ نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا أن تقاتلن، وإن قاتلت أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا، فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار الأسلام أولى، ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها، فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها، ولو امتنع الرجال وأبوا
[١] هجر محركة بلدة باليمن أو اسم لجميع ارض البحرين أو قرية كانت قرب المدينة.