التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٢
ورواه في المجمع عن الثلعبي والحسكاني وغيرهما من العامة وفي الكافي عن الباقر ٧ في حديث ثم نزلت الولاية وإنما أتاه ذلك يوم الجمعة بعرفة أنزل الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي وكان كمال الدين بولاية علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه فقال عند ذلك رسول الله ٦ امتي حديثوا عهد بالجاهلية ومتى اخبرتهم بهذا في ابن عمي يقول قائل ويقول قائل فقلت في نفسي من غير أن ينطق به لساني فأتتني عزيمة من الله بتلة [١]أوعدني ان لم ابلغ أن يعذبني فنزلت (يا أيها الرسول بلغ) الآية
فأخذ رسول الله ٦ بيد علي ٧ فقال:
أيها الناس إنه ان لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد كان عمره الله ثم دعاه فأجابه فاوشك أن ادعى فأجيب وانا مسؤول وانتم مسؤولون فماذا انتم قائلون؟
فقالوا نشهد انك قد بلغت ونصحت وأديت ما عليك فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين.
فقال اللهم اشهد ثلاث مرات ثم قال:
يا معشر المسلمين هذا وليكم من بعدي فليبلغ الشاهد منكم الغائب قال أبو جعفر ٧ كان والله أمين الله على خلقه وغيبه ودينه الذي ارتضاه لنفسه.
وعنه ٧ أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي ٨ وانزل عليكم إنما وليكم الله ورسوله الآية وفرض ولاية اولي الأمر فلم يدروا ما هي فأمر الله محمدا ٦ أن يفسر لهم الولاية كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله ٦ وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه فضاق صدره وراجع ربه عز وجل فأوحى الله تعالى إليه يا أيها الرسول الآية وصدع بأمر الله تعالى ذكره فقام بولاية علي ٧ يوم غدير
[١] يقال بتلت الشيء أبتله بالكسر إذا قطعته وأبنته من غيره ومنه قوله طلقها بتة بتلة ومنه حديث رسول الله ٦ في خبر النص فاتتني عزيمة من الله بتلة أوعدنى ان لم أبلغ ان يعذبني.