التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥٤ - عدد آيها خمس وسبعون آية
والعياشي: عن الصادق ٧ يعني يصدق الله، ويصدق المؤمنين لأنه كان رؤفا رحيما بالمؤمنين. ورحمة: أي هو رحمة، وقريء بالجر. للذين آمنوا منكم: لمن أظهر الأيمان [ الاسلام ] حيث يقبله ولا يكشف سره، وفيه تنبيه على أنه ليس يقبل قولكم جهلا بحالكم بل رفقا بكم وترحما. والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم: بإيذائه.
[٦٢] يحلفون بالله لكم: على معاذيرهم فيما قالوا أو تخلفوا. ليرضوكم: لترضوا عنهم، والخطاب للمؤمنين. والله ورسوله أحق أن يرضوه: بالطاعة والوفاق، وتوحيد الضمير لتلازم الرضاءين. إن كانوا مؤمنين: صدقا.
القمي: نزلت في المنافقين الذين كانوا يحلفون للمؤمنين أنهم منهم لكي يرضى عنهم المؤمنون.
[٦٣] ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله: يشاقق، من الحد لأن كلا من المخالفين في حد غير حد صاحبه. فإن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم.
[٦٤] يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم: وتهتك عليهم أستارهم. قل استهزؤا إن الله مخرج ما تحذرون.
[٦٥] ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب.
القمي: كان قوم من المنافقين لما خرج رسول الله ٦ إلى تبوك يتحدثون فيما بينهم ويقولون: أيرى محمد أن حرب الروم مثل حرب غيرهم؟ لا يرجع منهم أحد أبدا، فقال بعضهم: ما أخلقه أن يخبر الله محمدا بما كنا فيه وبما في قلوبنا وينزل عليه بهذا قرآنا يقرؤه الناس، وقالوا: هذا على حد الأستهزاء، وقال رسول الله ٦ لعمار بن ياسر: الحق القوم فإنهم قد احترفوا فلحقهم عمار فقال لهم: ما قلتم؟ قالوا ما قلنا شيئا إنما كنا نقول شيئا على حد اللعب والمزاح فنزلت.
وفي المجمع: عن الباقر ٧ نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على العقبة إئتمروا بينهم ليقتلوا رسول الله ٦، وقال بعضهم لبعض: إن فطن