التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٣ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
إن كان ناسيا فليسم حين يذكر، ويقول بسم الله على أوله وآخره.
وعنه ٧: إذا ذبح المسلم ولم يسم ونسي فكل من ذبيحته وسم الله على ما تأكل.
وفيه: عنه ٧ أنه سئل عن رجل ذبح فسبح أو كبر أو هلل أو حمد الله، قال: هذا كله من أسماء الله تعالى، ولا بأس به. وإنه لفسق: وان الفسق: ما أهل لغير الله به لقوله تعالى: (أو فسقا أهل لغير الله به). وإن الشياطين [١] ليوحون: ليوسوسون. إلى أوليائهم: من الكفار. ليجادلوكم: بقولهم: تأكلون ما قتلتم أنتم، وجوارحكم، وتدعون ما قتله الله. وإن أطعتموهم: في إستحلال ما حرم. إنكم لمشركون: فإن من ترك طاعة الله إلى طاعة غيره واتبعه في دينه فقد أشرك بالله.
[١٢٢] أو من كان ميتا: وقريء بالتشديد. فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها: يعني مثل من هداه الله وأنقذه من الضلالة وجعل له حجة يهدي بنورها كمن صفته البقاء في الضلالة لا يفارقها بحال أبدا.
وفي الكافي: عن الباقر ٧ (ميتا): لا يعرف شيئا، و (نورا يمشي به في الناس): إماما يؤتم به، (كمن مثله في الظلمات): الذي لا يعرف الأمام. والعياشي: مثله.
وعنه ٧ الميت: الذي لا يعرف هذا الشأن يعني هذا الأمر، و (جعلنا له نورا) إماما يأتم به يعني علي بن أبي طالب صلوات الله عليه (كمن مثله في الظلمات) قال: بيده هكذا هذا الخلق الذي لا يعرفون شيئا. وفي المناقب: عن الصادق ٧ كان ميتا عّنا فأحييناه بنا.
والقمي: كان جاهلا عن الحق والولاية فهديناه إليها، قال: (النور): الولاية في
[١] يعني علماء الكافرين ورؤساؤهم المتمردين في كفرهم وقال ابن عباس معناه وإن الشياطين من الجن وهم ابليس وجنوده ليوحون إلى أوليائهم من الانس والوحي القاء المعنى الى النفس من وجه خفي وهم يلقون الوسوسة الى قلوب أهل الشرك.