التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣١٣ - عدد آيها خمس وسبعون آية
التضاغن والتحارب.
في المجمع، والقمي: عن الباقر ٧ هم الأنصار، وهم الأوس والخزرج.
وزاد القمي كان بين الأوس والخزرج حرب شديد وعداوة في الجاهلية فألف الله بين قلوبهم ونصر بهم نبيه لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما آلفت بين قلوبهم: يعني تناهى عدواتهم إلى حد لو أنفق منفق في إصلاح ذات بينهم ما في الأرض من الأموال لم يقدر على الالفة والأصلاح. ولكن الله ألف بينهم: بالأسلام بقدرته البالغة، فإنه مالك القلوب يقلبها كيف يشاء. إنه عزيز: تام القدرة والغلبة لا يعصى عليه ما يريده. حكيم: يعلم أنه كيف ينبغي أن يفعل ما يريد.
[٦٤] يأيها النبي حسبك الله: كافيك. ومن اتبعك من المؤمنين: قيل: نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال.
[٦٥] يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال بالغ في حثهم على القتال. إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين وإن يكن منكم مأة يغلبوا ألفا من الذين كفروا: هذه عدة من الله بأن الجماعة من المؤمنين أن صبروا وغلبوا عشرة أمثالهم من الكفار بتأييد الله، وقرء تكن بالتاء. بأنهم قوم لا يفقهون: بسبب أن الكفار جهلة بالله واليوم الآخر، يقاتلون على غير احتساب الثواب، ولا يثبتون ثبات المؤمنين الراجين لعلو الدرجات.
[٦٦] الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا: وقريء بفتح الضاد. فإن يكن منكم مأة صابرة: وقريء تكن بالتاء. يغلبوا مأتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله: هذه الآية ناسخة لما قبلها.
في الكافي: عن الصادق ٧ في حديث طويل ذكر فيه هذه الاية فقال: نسخ الرجلان العشرة.
والعياشي: عن أمير المؤمنين ٧ من فر من رجلين في القتال [ من الزحف فقد ] فر من الزحف، ومن فر من ثلاثة رجال في القتال من الزحف فلم يفر.