التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٨٨ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
القمي: قال الذين عبدوا الأصنام فرد الله عليهم.
وفي الكافي: مضمرا، والعياشي: عن عبد صالح قال: هل رأيت أحدا زعم أن الله أمرنا بالزنا وشرب الخمر وشيء من هذه المحارم؟ فقيل: لا، قال: ما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله أمرهم بها؟ قيل: الله أعلم ووليه، فقال: فإن هذا في أئمة الجور إدعوا أن الله أمرهم بالأيتمام بقوم لم يأمرهم الله بالأيتمام بهم فرد الله ذلك عليهم فأخبر أنهم قد قالوا عليه الكذب، وسمى ذلك منهم فاحشة. والعياشي: عن الصادق ٧ قال: من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على الله.
[٢٩] قل أمر ربي بالقسط: بالعدل والأستقامة. وأقيموا وجوهكم: توجهوا إلى عبادته مستقيمين غير عادلين إلى غيرها أو أقيموها نحو القبلة. عند كل مسجد: في كل وقت سجودا، وفي كل مكان سجود، وهو الصلاة.
في التهذيب: عن الصادق ٧ هذه في القبلة. وعنه ٧: مساجد محدثة فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام.
والعياشي: مثل الحديثين، وزاد في الأول ليس فيها عبادة الأوثان خالصا مخلصا، وعنه ٧: عند كل مسجد: يعني الأئمة. وادعوه: واعبدوه. مخلصين له الدين: أي الطاعة فإن إليه مصيركم. كما بدأكم: كما أنشأكم إبتداءا تعودون: باعادته فيجازيكم على أعمالكم.
القمي: عن الباقر ٧ في هذه الآية خلقهم حين خلقهم مؤمنا وكافرا وسقيا وسعيدا، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضال.
[٣٠] فريقا هدى: بأن وفقهم للأيمان. وفريقا حق عليهم الضلالة: أي الخذلان إذ لم يقبلوا الهدى فضلوا. إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله: أطاعوهم فيما أمروهم به. ويحسبون أنهم مهتدون.
القمي: وكأنه تمام الحديث السابق، وهم القدرية: الذين يقولون لا قدر، ويزعمون