التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٢ - عدد آيها خمس وسبعون آية
تقبل صلاتكم، قال: ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق [١].
[١٠٤] ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده: إذا صحت. ويأخذ الصدقات: إذا صدرت عن خلوص النية يقبلها قبول من يأخذ شيئا ليؤدي بدله.
في التوحيد: عن الصادق ٧ في حديث والأخذ في وجه القبول منه، كما قال: (ويأخذ الصدقات) أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها.
وفي الكافي: عنه ٧ إن الله يقول ما من شيء إلا وقد وكلت به من يقبضه غيري إلا الصدقة فإني أتلقفها [٢] بيدي تلقفا حتى أن الرجل ليتصدق بالتمرة أو بشق التمرة فأربيها له كما يربي الرجل فلوه [٣] وفصيله [٤] فيأتي يوم القيامة وهو مثل أُحد وأعظم من أُحد.
والعياشي عن السجاد ٧ ضمنت على ربي أن الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في يد الرب وهو قوله: (هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات).
وعنه ٧ أنه كان إذا أعطى السائل قبل يد السائل، فقيل له: لم تفعل ذلك؟ قال: لأنها تقع في يد الله قبل يد العبد، وقال: ليس من شيء إلا وكل به ملك إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله، قال الراوي: أظنه يقبل الخبز أو الدرهم.
وفي الكافي، والعياشي: عن الصادق ٧ كان أبي إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم ارتده منه وقبله وشمه ثم رده في يد السائل.
وفي الخصال: عن أمير المؤمنين ٧ إذا ناولتم السائل شيئا فاسألوه أن يدعو لكم فإنه يجاب له فيكم ولا يجاب في نفسه لأنهم يكذبون، وليرد الذي ناوله يده إلى فيه فيقبلها فإن الله تعالى يأخذها قبل أن تقع في يده كما قال تعالى: (ألم يعلموا أن الله هو
[١] الطسوق بالفتح ما يوضع من الخراج على الجربان منه رحمه الله.
[٢] لقفه كسمح لقفا ولقفانا محركة تناوله بسرعة ق.
[٣] الفلو بالكسر وكعدو وسمو الجحش والمهر فطما أو بلغا السنة جمعه افلا ق.
[٤] الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن امه جمعه فصلان بالضم والكسر وككتاب ق.