التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٧٤ - عدد آيها خمس وسبعون آية
والقمي: عن الصادق ٧ إن أعمال العباد تعرض على رسول الله ٦ كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا وليستحي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح.
وعنه ٧، والعياشي: عن الباقر ٧ ما من مؤمن يموت أو كافر يوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله ٦ وعلى أمير المؤمنين ٧ وهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد. فذلك قوله: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون). وستردون إلى عالم الغيب والشهادة: بالموت. فينبئكم بما كنتم تعملون: بالمجازاة.
[١٠٦] وآخرون مرجؤن: مؤخرون أي موقوف أمرهم من أرجأته إذا أخرته، وقريء مرجون بالواو وهو بمعناه. [١] لأمر الله: في شأنهم. إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم: بأحوالهم. حكيم: فيما يفعل بهم.
في الكافي، والعياشي عن الباقر ٧، والقمي: عن الصادق ٧ في هذه الآية قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثم أنهم دخلوا في الأسلام فوحدوا الله وتركوا الشرك ولم يعرفوا الأيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النار فهم على تلك الحال إما يعذبهم الله وإما يتوب عليهم.
[١٠٧] والذين اتخذوا مسجدا: وقريء الذين بدون الواو لأنه قصة برأسها.
في الجوامع: روي أن بني عمرو بن عوف لما بنوا مسجد قباء [٢] وصلى فيه رسول الله ٦ حسدتهم إخوتهم بنو غنم بن عوف، وقالوا: نبني مسجدا نصلي فيه ولا نحضر جماعة محمد ٦، فبنوا مسجدا إلى جنب
[١] قال الازهري الارجاء يهمز ولا يهمز يقال أرجأت الامر وأرجيته.
[٢] هو بضم القاف يقصر ويمد ولا يصرف ويذكر ويؤنث موضع بقرب المدينة المشرفة من جهة الجنوب نحوا من ميلين وهو المسجد الذي اسس على التقوى من اول يوم م.