التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٦ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
صدره بتشبيهه بمن يزاول ما لا يقدر عليه فإن صعود السماء مثل فيما يبعد عن الأستطاعة ويضيق عند القدرة. كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون.
العياشي عن الصادق ٧ هو الشك.
وفي الكافي: عنه ٧ إن القلب ليتخلخل [١] في الجوف يطلب الحق فإذا أصابه إطمأن به وقر ثم تلا (فمن يرد الله أن يهديه) الآية.
والعياشي: مثله. وفي رواية: قال: إن القلب ينقلب عن موضعه إلى حنجرته ما لم يصب الحق فإذا أصاب الحق قر، ثم تلا هذه الآية.
وفي المجمع: عنه ٧: مثله.
أقول: يتخلخل بالخاءين المعجمتين أو الجيمين أي يتحرك.
وفي الكافي: عن الصادق ٧: إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا نكت [٢] في قلبه نكتة من نور فأضاء لها سمعه وقلبه حتى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم، وإذا أراد بعبد سوء نكت في قلبه نكتة سوداء فأظلم لها سمعه وقلبه، ثم تلا: (فمن يرد الله أن يهديه) الآية.
وفيه، وفي التوحيد، والعياشي: عنه ٧: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور، وفتح مسامع قلبه، ووكل به ملكا يسدده، وإذا أراد بعبد سوء نكت في قلبه نكتة سوداء سد مسامع قلبه، ووكل به شيطانا يضله، ثم تلا هذه الآية.
وفي الكافي: عنه ٧: في حديث واعلموا أن الله إذا أراد بعبد خيرا شرح الله صدره للأسلام، فإذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق، وعقد قلبه عليه فعمل به. فإذا جمع الله له على ذلك تم له إسلامه، وكان عند الله إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا، وإذا لم يرد الله بعبد خيرا وكله إلى نفسه فكان صدره ضيقا حرجا فإن
[١] ليتخلخل اي يتحرك ويضطرب كالخلخال الملبوس.
[٢] النكتة في الشيء كالنقطة والجمع نقط.