التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٠٢
بالرفع إلى السماء من قوله أني متوفيك ورافعك إليك والتوفي أخذ الشيء وافيا والموت نوع منه قال الله عز وجل يتوفى الأنفس حين موتها والّتي لم تمت في منامها كنت أنت الرقيب عليهم المراقب لأحوالهم وأنت على كل شيء شهيد مطلع مراقب له.
[١١٨] إن تعذبهم فإنهم عبادك تملكهم وتطلع على جرائمهم قيل فيه تنبيه على أنهم استحقوا ذلك لأنهم عبادك وقد عبدوا غيرك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم القادر القوي على الثواب والعقاب الذي لا تثيب ولا تعاقب إلا عن حكمة وصواب فإن المغفرة حسنة لكل مجرم فان عذبت فعدل وإن غفرت ففضل.
[١١٩] قال الله هذا يوم [١] ينفع الصادقين صدقهم وقرء يوم بالنصب ولا يخلو من تكلف لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم.
[١٢٠] لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير فيه تنبيه على كذب النصارى وفساد دعواهم في المسيح وأمه.
القمي والدليل على أن عيسى ٧ لم يقل لهم ذلك قوله تعالى هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم.
ثم روى باسناده عن الباقر ٧ في هذه الآية إذا كان يوم القيامة وحشر الناس للحساب فيمرون باهوال يوم فيمرون بأهوال يوم القيامة فلا ينتهون الى العرصة حتى يجهدوا جهدا شديدا قال يقفون بفناء العرصة ويشرف الجبار عليهم وهو على عرشه فأول من يدعى بنداء يسمع الخلائق أجمعين أن يهتف باسم محمد بن عبد اللهالنبي القرشي العربي قال فيتقدم حتى يقف على يمين العرش.
قال ثم يدعى بصاحبكم فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله صلى الله عليه
[١] قوله تعالى هذا يوم ينفع هذا مبتدأ ويوم خبره وهو معرب لانه مضاف الى معرب فيبقى على حقه من الاعراب ويقرء يوم الفتح وهو منصوب على الظرف وهذا فيه وجهان احدهما هو مفعول قال الله هذا القول في يوم والثاني ان هذا مبتدء ويوم ظرف للخبر المحذوف اي هذا يقع أو يكون يوم ينفع وقال الكوفيون يوم في موضع رفع خبر هذا ولكنه بني على الفتح لاضافته الى الفعل وعندهم يجوز بناؤه وان اضيف الى معرب وعندنا لا يجوز الا إذا اضيف الى مبني.