التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦٢ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
[٢٠١] إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان: لمة [١] منه كأنها طافت بهم ودارت حولهم ولم تقدر أن تؤثر فيهم، وقرء طيف بغير ألف. تذكروا: ما أمر الله به ونهى عنه. فإذا هم مبصرون: مواقع الخطأ ومكايد الشيطان فيحترزون عنها.
في الكافي، والعياشي: عن الصادق ٧ هو العبد يهم بالذنب، ثم يتذكر فيمسك. وفي رواية: فيدعه، وفي اخرى فيبصر ويقصر.
والقمي: قال: إذا ذكرهم الشيطان المعاصي وحملهم عليها يذكرون اسم الله فإذا هم مبصرون.
[٢٠٢] وإخوانهم وإخوان الشياطين، يعني الذين لم يتقوا. يمدونهم: الشياطين، وقرء بضم الياء وكسر الميم. في الغي: بالتزيين والحمل عليه. ثم لا يقصرون: لا يمسكون عن إغوائهم حتى يصروا ولا يرجعوا فيهلكوا أو لا يقصر الأخوان عن الغي.
[٢٠٣] وإذا لم تأتهم بآية: من القرآن، أو بآية مما اقترحوه. قالوا لولا اجتبيتها: هلاّ جمعتها، تقولا من عند نفسك كسائر ما تقرء، أو هلاّ طلبتها من الله. قل إنما أتبع ما يوحى إلى من ربي: لست بمختلق للآيات أو لست بمقترح لها. هذا: القرآن. بصائر: للقلوب بها تبصر الحق. من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.
[٢٠٤] وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون: قيل: نزلت في الصلاة كانوا يتكلمون فيها فأمروا باستماع قراءة الأمام والأنصات له.
في الفقيه: عن الباقر ٧ إن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأوليين وأنصت لقراءته، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين فإن الله يقول للمؤمنين: (وإذا قريء القرآن) يعني في الفريضة خلف الأمام (فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) والأخيرتان تبع للأوّليتين.
[١] وفي حديث ابن مسعود لابن آدم لمتان لمة من الملك ولمة من الشيطان واللمة الهمة والخطرة تقع في القلب اراد المام الملك أو الشيطان به والقرب منه فما كان من خطرات الخير فهو من الملك وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان.