التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٠ - عدد آيها خمس وسبعون آية
والعياش عن الصادق ٧ لما قال النبي ٦: ما قال في غدير خم، وصاروا بالأخبية [١] مر المقداد بجماعة منهم يقولون: إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يولينا عليا من بعده، أما والله ليعلمن، قال: فمضى المقداد وأخبر النبي ٦ فقال: الصلاة جامعة، قال: فقالوا: قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه، قال: فجاؤا حتى جثوا [٢] بين يديه فقالوا: بآبائنا وأمهاتنا يارسول الله، والذي بعثك بالحق، والذي كرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك والذي اصطفاك على البشر، قال: فقال رسول الله ٦: (بسم الله الرحمن الرحيم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا) بك يا محمد ليلة العقبة. وما نقموا: وما أنكروا وما عابوا. إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله: قال: كان أحدهم يبيع الرؤوس، وآخر يبيع الكراع [٣] ويفتل القرامل [٤] فأغناهم الله برسوله، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليهم والمعنى إنهم جعلوا موضع شكر النعمة كفرانها، وكان الواجب عليهم أن يقابلوها بالشكر. فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا: بالأصرار على النفاق. يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة: بالقتل، والنار. وما لهم في الارض من ولى ولا نصير: فينجيهم من العذاب.
[٧٥] ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين.
القمي: عن الباقر ٧ هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف، كان محتاجا فعاهد الله فلما أتاه بخل به.
وفي الجوامع: هو ثعلبة بن حاطب، قال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا
[١] أي دخلوا خيامهم.
[٢] أي جلسوا واجتمعوا.
[٣] الكرع: محركة من الدابة قوائهما ودقة مقدم الساقين وكغراب من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس وهو مستدق الساق.
[٤] القرامل هي ما تشده المرأة في شعرها من الخيوط.