التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٧١ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
بالكسر على الأستيناف وبالفتح والتخفيف، وصراطي: بفتح الياء وبالسين. فاتبعوه ولا تتبعوا السبل: الأديان المختلفة المتشعبة على الأهوية المتباينة. فتفرق بكم: فتفرقكم وتزيلكم. عن سبيله: الذي هو اتباع الوحي واقتفاء البرهان. ذلكم: الأتباع. وصاكم به لعلكم تتقون: الضلال، والتفرق عن الحق.
في روضة الواعظين: عن النبي ٦ في هذه الآية، سألت الله أن يجعلها لعلي ٧ ففعل.
وفي الأحتجاج: عنه ٧ في خطبة الغدير معاشر الناس: إن الله قد أمرني ونهاني، وقد أمرت عليا ونهيته فعلم الأمر والنهي من ربه، فاسمعوا لأمره تسلموا، وأطيعوه تهتدوا، وانتهوا نهيه ترشدوا، وصيروا إلى مراده، ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله. معاشر الناس: أنا الصراط المستقيم الذي أمركم باتباعه، ثم علي من بعدي، ثم ولدي من صلبه: (أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون).
والعياشي: عن الباقر ٧ إنه قال لبريد العجلي: تدري ما يعني ب (صراطي مستقيما)؟ قال: قلت لا، قال: ولاية علي والأوصياء :، قال: وتدري ما يعني (فاتبعوه)؟ قال: قلت: لا، قال: يعني علي بن أبي طالب، قال: وتدري ما يعني (ولا تتبعوا السبل)؟ قال: قلت: لا، قال: ولاية فلان وفلان والله، قال: وتدري ما يعني: (فتفرق بكم عن سبيله) قال: قلت: لا، قال: يعني سبيل علي ٧.
[١٥٤] ثم آتينا موسى الكتاب: عطف على وصاكم، و (ثمّ) للتراخي في الأخبار أو للتفاوت في الرتبة كأنه قيل: (ذلكم وصاكم به) قديما وحديثا، ثم أعظم من ذلك إنا آتينا موسى الكتاب. تماما: للكرامة والنعمة. على الذي أحسن: على من أحسن القيام به. وتفصيلا لكل شيء: وبيانا مفصلا لكل ما يحتاج إليه في الدين. وهدى ورحمة لعلهم: لعل بني إسرائيل. بلقاء ربهم يؤمنون: بلقائه للجزاء.
[١٥٥] وهذا كتاب: يعني القرآن. أنزلنه مبارك: كثير النفع. فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون: باتباعه والعمل بما فيه.