التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٧
فصاح صائح من السماء مات موسى وأي نفس لا تموت.
والقمي عن الباقر ٧ مات هارون قبل موسى وماتا جميعا في التيه والقمي لما أراد موسى ٧ أن يفارقهم فزعوا وقالوا إن خرج موسى من بيننا نزل علينا العذاب ففزعوا إليه وسألوه أن يقيم معهم ويسأل الله أن يتوب عليهم.
[٢٧] واتل عليهم نبأ ابني آدم قابيل وهابيل بالحق بالصدق إذ قربا قربانا القربان ما يتقرب به إلى الله من ذبيحة أو غيرها فتقبل من أحدهما لانه رضي بحكم الله وأخلص النية لله وعمد إلى أحسن ما عنده وهو هابيل ولم تقبل من الآخر لانه سخط حكم الله ولم يخلص النية في قربانه وقصد إلى أخس ما عنده وهو قابيل قال لاقتلنك [١] توعده بالقتل لفرط حسده له على تقبل قربانه قال إنما يتقبل الله من المتقين يعني إنما أتيت من قبل نفسك بترك التقوى لا من قبلي قيل فيه إشارة إلى أن الحاسد ينبغي أن يرى حرمانه من تقصيره ويجتهد في تحصيل ما به صار المحسود محظوظا الا في إزالة حظه فان ذلك مما يضره ولا ينفعه وان الطاعة لا تقبل إلا من مؤمن متق.
[٢٨] لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي وقرء يدي باسكان الياء إليك لاقتلك إني أخاف الله رب العالمين.
[٢٩] اني أريد أن تبوء أن ترجع بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين لعل غرضه بالذات أن لا يكون ذلك له لا أن يكون لاخيه في ثواب الأعمال عن الباقر ٧ من قتل مؤمنا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب وبرأ المقتول منها وذلك قول الله عز وجل إني أريد أن تبوء باثمي و إثمك فتكون من أصحاب النار.
[٣٠] فطوعت له نفسه [٢] اتسعت له قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين دينا
[١] في الكلام حذف وتقدير أي قال الذي لم يتقبل منه للذي تقبل منه لاقتلنك فقال له لم تقتلني قال انه تقبل قربانك ولم يتقبل قرباني قال له وما ذنبي انما يتقبل الله من المتقين.
[٢] أي شجعته وزينته وقيل رخصته وسهلته من أطاع له المرتع إذا إتسع