التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٥ - عدد آيها خمس وسبعون آية
على أحد مات منهم أبدا؟ أو تقوم على قبره؟ فلم يجبه، فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى القبر أعاد عمر ما قاله أولا.
فقال النبي ٦ لعمر عند ذلك: ما رأيتنا صلينا له على جنازة ولا قمنا على قبر، ثم قال: إن ابنه رجل من المؤمنين وكان يحق علينا أداء حقه، فقال عمر: أعوذ بالله من سخط الله، وسخطك يا رسول الله.
أقول: وكان رسول الله ٦ حييا كريما كما قال الله عز وجل، (فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق)، فكان يكره أن يفتضح رجل من أصحابه ممن يظهر الأيمان، وكان يدعو على المنافقين ويوري [١] أنه يدعو لهم وهذا معنى قوله ٦ لعمر: ما رأيتنا صلينا له على جنازة ولا قمنا له على قبر، وكذا معنى قوله ٦ في حديث القمي: خيرت فاخترت، فورى ٦ باختيار الأستغفار، وأما قوله فيه: (فاستغفر له) فلعله استغفر لابنه لما سأل لأبيه الاستغفار، وكان يعلم أنه من أصحاب الجحيم، ويدل على ما قلناه قوله ٧: (فبدا من رسول الله ٦ ما لم يكن يحب)، هذا.
إن صح حديث القمي فإنه لم يستند إلى المعصوم، والاعتماد على حديث العياشي هنا أكثر منه على حديث القمي، لأستناده إلى قول المعصوم دونه، لأن سياق كلام القمي تارة يدل على أنه كان سبب نزول الآية قصة ابن اُبي، واخرى تدل على نزولها قبل ذلك.
وفي الكافي: عن الصادق ٧ كان رسول الله ٦ يكبر على قوم خمسا، وعلى قوم آخرين أربعا فإذا كبر على رجل أربعا أتهم يعني بالنفاق.
وفيه، والعياشي: عنه ٧ كان رسول الله ٦ إذا
[١] وريت الخبر بالتشديد تورية إذا سترته وأظهرت غيره حيث يكون للفظ معنيان احدهما اشيع من الآخر فتنطق به وتريد الخفي م.