التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٢
وسيجزي الله الشاكرين ألا وإن عليا ٧ الموصوف بالصبر والشكر ثم من بعده ولدي من صلبه معاشر الناس لا تمنوا على الله تعالى إسلامكم فيسخط عليكم ويصيبكم بعذاب من عنده إنه لبالمرصاد معاشر الناس سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون معاشر الناس إن الله وأنا بريئان منهم.
معاشر الناس إنهم وأشياعهم وأتباعهم وأنصارهم في الدرك الأسفل من النار لبئس مثوى المتكبرين ألا إنهم [١] أصحاب الصحيفة فلينظر أحدكم في صحيفته قال فذهب على الناس إلا شرذمة منهم أمر الصحيفة معاشر الناس إني أدعها أمانة ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة وقد بلغت ما أُمرتُ بتبليغه حجة على كل حاضر وغائب وعلى كل أحد ممن شهد أو لم يشهد ولد أو لم يولد فليبلغ الحاضر الغآئب والوالد الولد إلى يوم القيامة وسيجعلونها ملكا اغتصابا ألا لعن الله الغاصبين والمغتصبين وعندها سنفرغ لكم أيها الثقلان فيرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران معاشر الناس إن الله عز وجل لم يكن يذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب معاشر الناس إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة كما ذكر الله تعالى وهو إمامكم ووليكم وهو مواعيد الله والله يصدق ما وعده معاشر
[١] قوله ٦ الا انهم اصحاب الصحيفة أي أئمة النار الغاصبين لحق علي ٧ فلينظر أحدكم... أي فلينظر بعض منكم في صحيفتة التي صنعها وحفظها عنده فيعرف نفسه انه من أئمة النار واصحابها ويعرف شركاءه في هذا الأمر انهم بأسرهم من رؤساء اهل النار وقضية الصحيفة معروفة مشهورة لا يناسب المقام التعرض لتفصيلها لطولها وماجمالها ان سبعين رجلا من رؤوس المعاندين واصول الكفر والنفاق منهم الأول والثاني لما عرفوا هذا الأمر من رسول الله ٦ ورغبته في علي ٧ قالوا في أنفسهم وبعضهم انا انما آمنا بمحمد ٦ ظاهرا لجلب الرياسة ونظم أمر دنيانا والآن قد ترد الأمر على ابن عمه وقطع رجاءنا فما الحيلة ولا يسعنا طاعة علي ٧ فتوطئوا أو تحالفوا على دفع هذا الأمر وعلاجه ولو تقبل رسول الله ٦ حتى إذا دفعوا السم اليهما فدستا في اللبن واستقاه واجتمعوا في السقيفة وأوحى إليهم الشيطان وافسدوا ما افسدوا قال يعني الإمام محمد بن علي الباقر فذهب على الناس الا شرذمة منهم آه يعني ضاع واختفى عليهم أمر الصحيفة فلم يدروا ما في الصحيفة ولم يعرفوا اربابها فاغتروا بهم بعد وفاة النبي ٦ واما الشرذمة فهؤلاء المتحالفون وبعض خواص النبي ٦ الذين اعلمهم النبي بفعل هؤلاء وما عقدوا عليه وما يريدون وسيركبونه في تخريب الدين وافساد أمور المسلمين.