التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٠ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
لهم: إعلموا أنه سيكون من بعدي غيبة يظهر فيها الطواغيت، وأن الله عز وجل سيفرج عليكم بالقائم من ولدي اسمه هود له سمت [١] وسكينة ووقار يشبهني في خلقي وخلقي.
وعنه ٧: إن هودا لما بعث سلم له العقب من ولد سام، وأما الآخرون فقالوا: من أشد منا قوة فاهلكوا بالريح العقيم، وأوصاهم هود، وبشرهم بصالح.
وفيه عن الباقر ٧: إن الأنبياء بعثوا خاصة وعامة، وأما هود: فإنه أرسل إلى عاد بنبوة خاصة. قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون: عذاب الله.
[٦٦] قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة: متمكنا في خفة عقل راسخا فيها حيث فارقت دين قومك. وإنا لنظنك من الكاذبين.
[٦٧] قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين.
[٦٨] أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح: فيما أدعوكم من توحيد الله وطاعته. أمين: ثقة مأمون في تأدية الرسالة فلا أكذب ولا أغير.
[٦٩] أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم: مضى تفسيره، وفي إجابة الأنبياء الكفرة عن كلماتهم الحمقاء بما أجابوا، والأعراض عن مقابلتهم بمثلها مع علمهم بأنهم أضل الخلق، وأسفههم أدب حسن، وحكاية الله ذلك تعليم لعباده كيف يخاطفون السفهاء ويدارونهم.
واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح: أي خلفتموهم في الأرض بعد هلاكهم بالعصيان. وزادكم في الخلق بسطة: قامة وقوة.
في المجمع: عن الباقر ٧ كانوا كالنخل الطوال، وكان الرجل منهم
[١] السمت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الانسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة النظر والهيئة.