التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٤٦ - عدد آيها خمس وسبعون آية
الأنبياء وخير بني حواء من أن ينسب إليه الجناية.
وفي العيون: عن الرضا (عليه الصلاة والسلام) في جواب ما سأله المأمون من عصمة الأنبياء: هذا مما نزل باياك أعني واسمعي يا جارة خاطب الله تعالى بذلك نبيه وأراد به أمته.
[٤٤] لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم: أي ليس من عادة [١] المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا وأن الخلص منهم يتبادرون إليه ولا يوقفونه على الأذن فيه، فضلا عن أن يستأذنوك في التخلف عنه، أو ليس من عادتهم أن يستأذنوك في التخلف كراهة أن يجاهدوا. والله عليم بالمتقين: شهادة لهم بالتقوى وعدة لهم بثوابه.
[٤٥] إنما يستأذنك: في التخلف. الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون: يتحيرون، في الخصال: عن أمير المؤمنين ٧ من تردد في الريب سبقه الأولون، وأدركه الآخرون، ووطأته سنابك الشياطين.
[٤٦] ولو أرادوا الخروج لاعدوا له للخروج. عدة: اهبة.
العياشي: مضمرا يعني بالعدة: النية، يقول: لو كان لهم نية لخرجوا. ولكن كره الله انبعاثهم: نهوضهم للخروج إلى الغزو ولعلمه بأنهم لو خرجوا لكانوا يمشون بالنميمة بين المسلمين [٢]. فثبّطهم: بطأهم، وجبنهم، وكسلهم، وخذلهم. وقيل اقعدوا مع القاعدين: مع النساء والصبيان وهو إذن رسول الله ٦ في القعود، وفي هذا دلالة على أن إذنه لم يكن قبيحا، وإن كان الأولى أن لا يأذن لهم ليظهر للناس نفاقهم.
[٤٧] لو خرجوا فيكم ما زادوكم: بخروجهم. إلا خبالا: فسادا وشرا. ولأوضَعُوا خلالكم: ولأسرعوا ركايبهم بينكم بالفساد.
[١] وقيل معناه لا يستأذنك في الخروج لانه مستغنى عنه بدعائك الى ذلك بل يتأهب له م ن.
[٢] وكانوا عيونا للمشركين فكان الضرر في خروجهم اكثر من الفائدة م ن.