التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦١ - عدد آيها خمس وسبعون آية
فقال: يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، فقال: والذي بعثك بالحق لأن رزقني مالا لأعطين كل ذي حق حقه، فدعا له فاتخد غنما فنمت كما ينمو الدود حتى ضاقت بها المدينة، فنزل واديا وانقطع عن الجماعة والجمعة، وبعث رسول الله ٦ وسم المصدق ليأخذ الصدقة فأبى وبخل، وقال: ما هذه إلا أخت الجزية، فقال ٦: يا ويح ثعلبة.
وفي المجمع: روى ذلك مرفوعا.
[٧٦] فلمآ آتيهم من فضله بخلوا به: منعوا حق الله منه. وتولوا: عن طاعة الله. وهم معرضون.
[٧٧] فأعقبهم نفاقا في قلوبهم: فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم. إلى يوم يلقونه: يلقون الله.
في التوحيد: عن أمير المؤمنين ٧ اللقاء: هو البعث. بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون.
[٧٨] ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم: ما أسروه في أنفسهم من النفاق. ونجواهم: وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن. وأن الله علاّم الغيوب: لا يخفى عليه شيء.
[٧٩] الذين يلمزون: يعيبون. المطوعين: المتطوعين. من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم: إلا طاقتهم فيتصدقون بالقليل.
وفي الحديث: أفضل الصدقة جهد المقل. فيسخرون منهم: يستهزؤون. سخر الله منهم: جازاهم جزاء السخرية، كذا في العيون عن الرضا ٧. ولهم عذاب أليم.
القمي: جاء سالم بن عمير الأنصار بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله كنت ليلتي أجر الجرير [١] حتى عملت بصاعين من تمر. فأما أحدهما فأمسكته وأما الآخر فأقرضته ربي، فأمر
[١] الجرير الحبل الذي يجر به البعير يريد انه استقى للناس على اجرة صناعين (منه رحمه الله).