التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٢ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
ونحن نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك وعمار بلادك، فبعث الله إليها جبرئيل فردها بجناحه فقال لها: إخرجي على ما أمرت به وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم.
وفي المجمع: عنه ٧ إن لله تبارك وتعالى بيت ريح مقفل لو فتحت لأذرئت [١] ما بين السماء والأرض ما أرسل على قوم عاد إلا على قدر الخاتم، قال: وكان هود، وصالح، وشعيب، وإسماعيل ونبينا يتكلمون بالعربية، ويأتي تمام قصة هود في سورة هود إنشاء الله.
[٧٣] وإلى ثمود: وأرسلنا إلى ثمود. أخاهم صالحا: هم قبيلة أخرى من العرب سموا باسم أبيهم الأكبر ثمود، بن عابر بن آدم بن سام بن نوح وصالح من ولد ثمود.
وفي الأكمال: عن الباقر ٧ وأما صالح فإنه أرسل إلى ثمود، وهي قرية واحدة لا تكمل أربعين بيتا على ساحل البحر صغيرة. قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم: معجزة ظاهرة الدلالة على صحة نبوتي. هذه ناقة الله لكم آية: أضافها إلى الله لأنها خلقت بلا واسطة، ولذلك كانت آية. فذروها تأكل في أرض الله: العشب. ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم.
[٧٤] واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا: في المجمع: يروى أنهم لطول أعمارهم كانوا يحتاجون إلى أن ينحتوا في الجبال بيوتا لأن السقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم. فاذكروا الآء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين: أي ولا تبالغوا في الفساد.
[٧٥] قال الملاء الذين استكبروا: أنفوا من اتباعه. من قومه للذين استضعفوا: للذين استضعفوهم واستذلوهم. لمن آمن منهم: بدل من الذين. أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه: قالوه على الأستهزاء. قالوا إنا بمآ أرسل به مؤمنون.
[١] ذررت الجسد والملح والدواء أذره ذرا فرقته ومنه الذريرة.