التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٥١ - عدد آيها خمس وسبعون آية
دون غيرهم. فريضة من الله: فرض لهم فريضة. والله عليم حكيم: يضع الأشياء مواضعها.
في الكافي، والعياشي: عن الصادق ٧ الفقير الذي لا يسأل الناس، والمسكين أجهد منه، والبائس [١] أجهدهم.
وفي المجمع: عن الباقر ٧ الفقير: هو المتعفف الذي لا يسأل، والمسكين الذي يسأل.
والقمي: عن الصادق ٧ أنه سئل من هم؟ فقال: الفقراء هم الذين لا يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم، والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله تعالى في سورة البقرة: (للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا)، والمساكين هم أهل الزمانة [٢] من العميان، والعرجان، والمجذّمين [٣]، وجميع أصناف الزمنى من الرجال، والنساء، والصبيان، والعاملين عليها: هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها، والمؤلفة قلوبهم: قوم وحدوا الله ولم يدخل المعرفة قلوبهم ـ أن محمدا رسول الله ٦ ـ فكان رسول الله ٦ يتألفهم، ويعلمهم كي ما يعرفوا فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا، في الرقاب: قوم قد لزمهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار، وقتل الصيد في الحرم وفي الأيمان وليس عندهم ما يكفرون، وهم مؤمنون فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم، والغارمين: قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الأمام أن يقضي ذلك عنهم، ويكفيهم من مال
[١] لعل البائس هو الذي أصابه الشدة في المال والبدن جميعا.
[٢] الزمانة العاهة وآفة في الحيوان يقال زمن الشخص زمنا فهو وزمانة فهو زمن من باب تعب وهو مرض يدوم زمانا طويلا مـ.
[٣] الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الاعضاء وهيئتها وربما انتهى الى تأكل الاعضاء وسقوطها عن تقرح جذم كعنى فهو مجذوم ومجذّم واجذم ق.