التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٥٨ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
[١٢٨] ويوم نحشرهم جميعا: واذكر يوم نحشرهم أو يوم يحشرهم، وقريء بالياء ثم يقول يا معشر الجن يعني الشياطين قد استكثرتم من الاءنس: أضللتم منهم كثيرا.
القمي قال كل من والى قوما فهو منهم، وإن لم يكن من جنسهم وقال أولياؤهم من الاءنس الذين اتبعوهم وأطاعوهم ربنا استمتع بعضنا ببعض أي انتفع الأنس بالشياطين حيث دلوهم على الشهوات وما يوصل إليها، وانتفع الشياطين بالأنس حيث أطاعوهم وحصلوا مرادهم. وبلغنا أجلنا الذي أجّلت لنا.
القمي: يعني القيامة. قال: قال الله لهم. النار مثواكم: مقامكم. خالدين فيها: مؤبدين. إلا ما شاء الله إن ربك حكيم: في أفعاله. عليم: بأعمال الثقلين [١] وأحوالهم.
[١٢٩] وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون: نكل بعضهم إلى بعض.
القمي: قال: نولي كل من يولي أولياءهم فيكونون معهم.
وفي الكافي، والعياشي: عن الباقر ٧: ما انتصر الله من ظالم، إلا بظالم وذلك قوله عز وجل: (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا).
[١٣٠] يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا: يعني يوم القيامة. في العيون: في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين ٧: هل بعث الله نبيا إلى الجن فقال: نعم. بعث الله نبيا يقال له: يوسف فدعاهم إلى الله فقتلوه.
وعن الباقر ٧: في حديث أن الله عز وجل أرسل محمدا ٦ إلى الجن والأنس.
أقول: وعموم رسالته الثقلين مستفيض. قالوا شهدنا على أنفسنا: بالجرم والعصيان، وهو اعتراف منهم بالكفر واستيجاب العذاب. وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا
[١] الثقل محركة متاع المسافر وحشمه وكل شي نفيس مصون ومنه الحديث إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي والثقلان الانس والجن.