التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩٦
بالخير موضع تعجيله لهم الخير إشعارا بسرعة إجابته لهم في الخير حتى كان استعجالهم به تعجيل لهم لقضي إليهم أجلهم لاميتوا وأهلكوا، وقريء (لقضى) على البناء للفاعل.
القمي: قال: ولو يعجل الله لهم الشر كما يستعجلون الخير لقضي إليهم أجلهم، أي فرغ من أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقائنا في طغيانهم يعمهون يعني لا نعجل لهم الشر ولا نقضي إليهم أجلهم بل نمهلهم إمهالا.
[١٢] وإذا مس الانسان الضر دعانا: لدفعه مخلصا فيه. لجنبه: أي مضطجعا أو قاعدا أو قائما يعني أنه لا يزال داعيا في جميع حالاته لا يفتر حتى يزول عنه الضر فلما كشفنا عنه ضره مر على طريقته الاولى قبل أن مسه الضر أو مر عن موقف الدعاء والتضرع لا يرجع إليه كأن لم يدعنا كأنه لم يدعنا إلى ضر مسه كشف الضر. كذلك: مثل ذلك التزيين زين للمسرفين ما كانوا يعملون من الانهماك في الشهوات والاعراض عن العبادات عند الرخاء.
[١٣] ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا بالتكذيب وجآئتهم رسلهم بالبينات بالحجج الدالة على صدقهم وما كانوا ليؤمنوا لفساد استعدادهم وخذلان الله لعلمه بإصرارهم على الكفر وأنه لا فائدة في إمهالهم بعد أن لزمهم الحجة بإرسال الرسل كذلك نجزي القوم المجرمين كل مجرم.
[١٤] ثم جعلناكم خلائف في الارض استخلفناكم في الارض من بعدهم من بعد القرون التي أهلكناهم لننظر كيف تعملون خيرا أو شرا.
[١٥] وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقائنا ائت بقران غير هذا قرآن آخر ليس فيه ما يغيظنا من ذم عبادة الاوثان، والوعيد لعابديها أو بدله [١] بأن تجعل مكان آية عذاب آية رحمة، وتسقط ذكر الآلهة، وذم عبادتها قل ما يكون [٢] لي [٣] ما
[١] أي العليل الذي لا يقدر أن يجلس أو قاعدا الذي لا يقدر أن يقوم أو قائما الصحيح.
[٢] في الكافي والقمي والعياشي عن الصادق ٧ قالوا وبدل عليا ٧ منه رحمه الله.
[٣] ومن استدل بهذه الآية على ان نسخ القرآن بالسنة لا يجوز فقد ابعد لانه إذا نسخ القرآن بالسنة وما يقوله النبي
=