التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦٧ - عدد آيها خمس وسبعون آية
وعنه ٧ نحن قوم فرض الله طاعتنا لنا الأنفال، ولنا صفو [١] المال.
والعياشي: عن الباقر ٧ لنا الأنفال، قيل: وما الأنفال؟ قال: منها المعادن والآجام، وكل أرض لا رب لها، وكل أرض باد أهلها فهو لنا. وقال: ما كان للملوك فهو من الأنفال.
وفي الجوامع: عن الصادق ٧ الأنفال: كل ما أخذ من دار الحرب بغير قتال، وكل أرض انجلى أهلها عنها بغير قتال أيضا، وسماها الفقهاء فيئا، والأرضون الموات، والآجام، وبطون الأودية، وقطايع الملوك، وميراث من لا وارث له، وهي لله، وللرسول، ولمن قام مقامه بعده.
والقمي: عنه ٧ أنه سئل عن الأنفال فقال: هي القرى التي قد خربت، وانجلى أهلها وهي لله وللرسول، وما كان للملوك فهو للأمام، وما كان من أرض خربة لم يوجف [٢]عليها بخيل ولا ركاب، وكل أرض لا رب لها، والمعادن منها، ومن مات وليس له مولى، فماله من الأنفال. وقال: نزلت يوم بدر لما انهزم الناس كان أصحاب رسول الله ٦ على ثلاث فرق: فصنف كانوا عند خيمة النبي ٦، وصنف أغاروا على النهب، وفرقة طلبت العدو، وأسروا وغنموا، فلما جمعوا الغنائم والأسارى تكلمت الأنصار في الأسارى فأنزل الله تبارك وتعالى (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) فلما أباح الله لهم الأسارى والغنائم تكلم سعد ابن معاذ وكان ممن أقام عند خيمة النبي ٦ فقال: يا رسول الله ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد ولا جبنا من العدو ولكنا خفنا أن يعرى موضعك فيميل عليك خيل المشركين، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ولم يشك أحد منهم، والناس كثير يا رسول الله والغنائم قليلة، ومتى تعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك
[١] الصفو من الغنيمة ما اختاره الرئيس لنفسه قبل القسمة وخالص كل شيء.
[٢] قوله تعالى فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب هو من الايجاف وهو السير الشديد والمعنى فما اوجفتم على تحصيله وتغنيمه خيلا ولا ركابا وانما مشيتم إليه على ارجلكم فلم تحصلوا اموالهم بالغلبة والقتال ولكن الله سلط رسله عليهم وحواه اموالهم.