التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٦٨ - عدد آيها خمس وسبعون آية
شيء وخاف أن يقسم رسول الله ٦ الغنائم وأسلاب القتلى بين من قاتل ولا يعطي من تخلف على خيمة رسول الله ٦ شيئا فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله ٦ فقالوا: لمن هذه الغنائم؟ فأنزل الله: (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول) فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء ثم أنزل الله بعد ذلك (واعلموا أنما غنمتم) الآية فقسمه رسول الله ٦ بينهم، فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول الله أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف؟ فقال النبي ٦: ثكلتك أمك وهل تنصرون إلا بضعفائكم قال: فلم يخمس رسول الله ٦ ببدر، وقسم بين أصحابه، ثم استقبل بأخذ الخمس بعد بدر فاتقوا الله: في الأختلاف والمشاجرة. وأصلحوا ذات بينكم: الحال التي بينكم بالمواساة، والمساعدة فيما رزقكم الله، وتسليم أمره إلى الله والرسول. وأطيعوا الله ورسوله: فيه إن كنتم مؤمنين: فإن الأيمان يقتضي ذلك.
[٢] إنما المؤمنون: أي الكاملون في الأيمان. الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم: فزعت لذكره استعظاما له وهيبة من جلاله. وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا: ازدادوا بها يقينا وطمأنينة نفس. وعلى ربهم يتوكلون: وإليه يفوضون أمورهم فيما يخافون ويرجون.
[٣] الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون.
[٤] أولئك هم المؤمنون حقا: لأنهم حققوا إيمانهم بضم مكارم الأخلاق ومحاسن أفعال الجوارح إليه. لهم درجات عند ربهم: كرامة وعلو منزلة. ومغفرة: لما فرط منهم. ورزق كريم: اعد لهم في الجنة. القمي: نزلت في أمير المؤمنين ٧، وأبي ذر، وسلمان، ومقداد.
وفي الكافي، والعياشي: عن الصادق ٧ بتمام الأيمان دخل المؤمنون الجنة، وبالزيادة في الأيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله، وبالنقصان دخل المفرَطون النار. ويأتي صدر الحديث في أواخر سورة التوبة إن شاء الله.