التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣١
القمي: يعني الدخان والصيحة.
[٤] إلى الله مرجعكم: في ذلك اليوم. وهو على كل شيء قدير: فيقدر على تعذيبكم أشد عذاب فكأنه تقرير لكبر اليوم.
[٥] ألا إنهم يثنون صدورهم: يعطفونها. ليستخفوا منه: من الله بسرهم فلا يطّلع رسوله والمؤمنون عليه أو من رسوله.
في الكافي، والعياشي: عن الباقر ٧ أخبرني جابر بن عبد الله أن المشركين كانوا إذا مروا برسول الله ٦ حول البيت طأطأ أحدهم ظهره ورأسه هكذا وغطى رأسه بثوبه حتى لا يراه رسول الله ٦ فأنزل الله الآية.
والقمي: يكتمون ما في صدورهم من بغض علي ٧، قال رسول الله إن آية المنافق بغض علي، وكان قوم يظهرون المودة لعلي عند النبي ٦ ويسرون بغضه.
في الجوامع: وفي قراءة أهل البيت (يثنوني) على (يفعوعل) من الثني وهو بناء مبالغة. ألا حين يستغشون ثيابهم: يتغطون بثيابهم كراهة لاستماع كلام الله كقوله تعالى: (جعلوا أصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم). يعلم ما يسرون: في قلوبهم. وما يعلنون: بأفواههم يستوي في علمه سرهم وعلنهم. إنه عليم بذات الصدور: بأسرار ذات الصدور أو بالقلوب وأحوالها. قيل: نزلت في طائفة من المشركين قالوا إذا أرخينا ستورنا، واستغشينا ثيابنا، وطوينا صدورنا على عداوة محمد كيف يعلم.
والقمي: كان النبي ٦ إذا حدث بشيء من فضل علي أو تلا عليهم ما أنزل الله فيه نفضوا ثيابهم، ثم قاموا يقول الله: (يعلم ما يسرون وما يعلنون) حين قاموا (إنه الله عليم بذات الصدور).
[٦] وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها لتكفله إياه تفضلا ورحمة. ويعلم مستقرها: موضع قرارها ومسكنها. ومستودعها: قبل الاستقرار في أصلاب الآباء