التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١١٢ - بالمدينة وعدد آيها مائة وخمس وستون آية
عن حد التعطيل، ولكنه شيء بخلاف الأشياء كذا في الكافي: عن الصادق ٧.
القمي: عن الباقر ٧ إن مشركي أهل مكة قالوا: يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول؟ وذلك في أول ما دعاهم، وهو يومئذ بمكة، قالوا: ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم فأتانا بأمر يشهد أنك رسول الله، قال رسول اللهالله شهيد بيني وبينكم. وأوحي إليّ هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ: قيل: يعني انذركم، وأنذر سائر من بلغه إلى يوم القيامة.
وفي المجمع، والكافي، والعياشي: عن الصادق ٧ في هذه الآية ومن بلغ أن يكون إماما من آل محمد (صلوات الله عليهم): فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله.
والقمي: ما في معناه. أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى: تقرير لهم مع إنكار واستبعاد. قل لا أشهد: بما تشهدون. قل إنما هو إله واحد: بل أشهد أن لا إله إلا هو وإنني بريء مما تشركون: به من الأوثان وغيرها.
[٢٠] الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه: يعرفون رسول اللهبحليته المذكورة في التوراة والأنجيل. كما يعرفون أبنائهم: بحلاهم[١].
القمي: نزلت في اليهود والنصارى لأن الله قد أنزل عليهم في التوراة والأنجيل والزبور صفة محمد وصفة أصحابه ومهاجره، وهو قوله تعالى: (محمد رسول الله) ٦ إلى قوله: (ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الأنجيل)، فهذه صفة رسول الله ٦ في التوراة والأنجيل وصفة أصحابه فلما بعثه الله عز وجل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به). الذين خسروا أنفسهم من أهل الكتاب والمشركين فهم لا يؤمنون: لتضييعهم ما به يكتسب الأيمان.
[١] الحلية بالكسر بمعنى الصفة.