التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٣٣
عملا، وإنما الاصابة خشية الله، والنية الصادقة. وروى العامة: عن النبي ٦ أيكم أحسن عقلا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله. ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت: فيتوقعوه. ليقولن الذين كفروا ان هذا إلا سحر مبين: تمويه ظاهر له لا حقيقة له، وقريء ساحر.
[٨] ولئن أخرنا عنهم العذاب: الموعود. إلى أمة معدودة: قيل: الى جماعة من الاوقات قليلة.
والقمي: عن أمير المؤمنين ٧ يعني به الوقت. ليقولن: استعجالا واستهزاء. ما يحبسه: ما يمنعه من الوقوع. ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم: ليس العذاب مرفوعا عنهم. وحاق بهم: وأحاط بهم وضع الماضي موضع المستقبل تحقيقا ومبالغة في التهديد. ما كانوا به يستهزؤن.
القمي: يعني إن متعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم ٧ فنردهم ونعذبهم (ليقولن ما يحبسه) أي يقولوا ألا يقوم القائم؟ الا يخرج؟ على حد الاستهزاء. وعن أمير المؤمنين ٧: قال: الامة المعدودة: أصحاب القائم الثلاثمأة والبضعة عشر.
والعياشي: عن الصادق ٧ قال: هو القائم وأصحابه.
وعنه ٧: (إلى أمة معدودة) يعني عدة كعدة بدر (ليس مصروفا عنهم) قال: العذاب.
وعن الباقر ٧: أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا، هم والله الامة المعدودة التي قال الله في كتابه: وتلا هذه الآية، قال: يجتمعون والله في ساعة واحدة قزعا [١] كقزع الخريف.
وفي الكافي، والمجمع: ما يقرب منه.
[٩] ولئن أذقنا الأنسان منا رحمة: نعمة. ثم نزعناها: سلبناها منه. منه إنه ليؤس: شديد
[١] القزع محركة قطع من السحاب رقيقة والواحد قزعة وفي الحديث كأنهم قزع الخريف ص.