تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٦ - الطائفة الثالثة ما لا يلتزم بها المسلمون
نعم، لا يصل العبد إليه، إلا أن عدم الوصول لا يضر بالمأمول، و هو المجعول الكذائي، فاغتنم.
أما الإشكالات الاخر المذكورة في «تهذيب الأصول» [١] فهي قابلة للدفع، و لا نطيل الكلام بذكرها، و لا يخلو بعضها من غرابة.
و بالجملة: توهم لزوم الإجزاء مع الجبران [٢]، مدفوع: بأنه منوط بعدم الكشف، و بعدم تبين الخلاف، فإذا تبين فعليه الواقع و امتثاله.
نعم، في صورة عدم الكشف، أو الانكشاف في صورة عدم إمكان الجبران، تنجيز المصلحة المفوتة بالسلوكية.
ثم إن المحقق الوالد- مد ظله- أخذ في وجه الفرار من هذه الغائلة، أن إيجاب تحصيل العلم التفصيليّ، يستلزم المفاسد في عصر الحضور، و إيجاب الاحتياط في عصر الغيبة يخل بالنظام، و يوجب تنفر الطباع من الإسلام، و يستلزم أن يعرف العامة من الإسلام ما لا ينبغي، فيكون الدين دينا لغير الشاغلين، و مذهبا للمعطلين في المجتمعات الإنسانية، و يورث فرار المسلمين أحيانا من الدين الكذائي المنتهي إلى تعطيل الأمور، و إحراج الطوائف و غير ذلك من العبارات المختلفة الحاكية عن هذه المصيبة العظيمة.
فعليه لا بد و أن يوسع عليهم الأمر، بجعل الطرق و إمضائها، بل و التوسعة فيها أحيانا [٣]، انتهى ملخص ما أفاده بتعبيرات منا.
و في كلام بعض المعاصرين: إن المقام من صغريات باب التزاحم، فإن هناك ملاك تسهيل الأمر على الأمة، و ملاك الواقع، فإذا جاز تقديم الملاك الأول، جاز
[١]- تهذيب الأصول ٢: ٦٤- ٦٥.
[٢]- أنوار الهداية ١: ١٩٥- ١٩٦، تهذيب الأصول ٢: ٦٥.
[٣]- تهذيب الأصول ٢: ٦٢- ٦٣.