تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٨ - رابعها في الوجوه و الأقوال في المسألة
أقول: يتوجه إليه أن تجويز المخالفة القطعية بنحو الجد، لا يمكن أن يصدر من المولى الواحد، ضرورة أنه يمكن أن يرخص الأب في مخالفة الجد، و أما الرب فلا يعقل أن يرخص في مخالفة نفسه، للزوم كون الواحد الشخصي، مصب الإرادتين المتخالفتين غير القابلتين للاجتماع، بل يقبح الترخيص بالمخالفة و العصيان.
فلو تبدل الحكم الواقعي الفعلي إلى الشأني، فلا مخالفة كما لا يخفى، و لو كان الحكم فعليا فالمناقضة غير مرتفعة، حتى في الشبهة البدوية، فضلا عن غير المحصورة، و قد تحرر منا و يأتي تفصيله أن الجمع بين الأحكام الظاهرية و الواقعية، غير معقول بمعناه الواقعي، و ما هو المعقول هو إنكار الواقعية في مرتبة الحكم الظاهري، بمضي الشرع عن الواقعيات، نظرا إلى بعض الأمور المهمة، و الأغراض الأساسية، و تفصيله في الآتي إن شاء اللَّه تعالى [١].
و بالجملة: في مفروض البحث و هو تعلق العلم الإجمالي بالحكم الفعلي، لا يعقل الترخيص في المجموع.
هذا، و في الشبهة غير المحصورة بيان آخر يأتي في محله [٢]، كما أن لنا جمعا بين الأحكام على نعت بديع، فانتظر حتى حين [٣].
و أما فيما إذا كان المفروض، تعلق العلم الإجمالي بالحجة الفعلية اللولائية، فلا منع من دعوى: أن إطلاق أدلة الأصول، قرينة على عدم فعلية الحكم في أطراف العلم الإجمالي، و أن الخمر المعلوم بالإجمال ليس بمحرم واقعا، لأجل اقتضاء الأدلة الجارية في الأطراف، القابلة لكونها قرينة على حصول القيد في الموضوع الواقعي، و هو «الخمر» فيكون الخمر المعلومة بالتفصيل حراما، و هكذا
[١]- يأتي في الصفحة ٢٣٧- ٢٣٩.
[٢]- يأتي في الجزء السابع: ٤٣٧- ٤٣٩.
[٣]- يأتي في الصفحة ٢٥٠- ٢٥٢.