تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٦ - توهم عدم إمكان جعل الحجية مع الالتفات إلى خطأ الطريق
في مسائل اجتماع الضدّين و المثلين، و أمثاله ممّا لا محذور فيه، و لم يبادروا إلى ما هو أُسّ المعضلة في المقام، و اللَّه هو الهادي.
نعم، يظهر من «الكفاية» [١]- و هو صريح العلامة المدقّق العراقي (قدّس سرّهما) [٢]- الوصول إلى لبّ مشكلة البحث.
توهم: عدم إمكان جعل الحجية مع الالتفات إلى خطأ الطريق
لا يمكن الالتزام بالحكم الوضعيّ المتوقّف على الرضا و الإمضاء، في موارد الإرادة الإلزاميّة القائمة على خلافه.
مثلا: التزموا بصحّة البيع وقت النداء، مع أنّه من المحرّمات، أو التزموا في كثير من المسائل بحرمة تكليفيّة، أو كراهة شرعيّة، مع الصحّة الوضعيّة، و كيف يعقل ذلك مع أنّ الرضا بالإمضاء، يناقض إرادة إعدام الشيء و تركه و الزجر عنه و تحريمه؟! و دفع بما لا تنحلّ به المشكلة، و لذلك ذكرنا في هذه الموارد في المكاسب المحرّمة [٣]، هذه الغائلة.
و لكن هنا وجه تخلّص: و هو أنّ ما هو المحرّم هو المعنى الحدثيّ، كما في تصوير المجسّمة، و ما هو الممضى هو المعنى الحاصل منه اعتبارا، الباقي عرفا، الممضى شرعا، و هو البيع، و لذلك التزموا بحرمة الإحداث في التصوير، و إباحة الاقتناء و صحّة بيعه [٤].
[١]- كفاية الأُصول: ٣٢٠.
[٢]- نهاية الأفكار ٣: ٧٠- ٧١.
[٣]- المكاسب المحرّمة للمؤلّف (قدّس سرّه) مفقود.
[٤]- لاحظ المكاسب المحرّمة، الشيخ الأنصاري: ٢٣- ٢٤، تحرير الوسيلة ١: ٤٩٦، المسألة ١٢.