تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦ - خامسها في المختار في تقسيم حالات العاقل
و الجهل عن غفلة.
إن قلت: المقصود بالبحث هنا هذه الطوائف الثلاث، و لا يلزم أن يكون الغافل في محط البحث هنا و لو كان مشمولا للأدلة و العناوين [١].
قلت: إن النّظر في هذا التقسيم مع قيد الالتفات، إلى استيعاب الأفراد و العناوين، فعليه يتوجه الإشكال، ضرورة أن غير الملتفت و الغافل، لا بد و أن يندرج في الثلاثة تقديرا، أو يكون قسما رابعا، و على كل تقدير لا بد و أن يكون العنوان المأخوذ فارغا عن قيد الالتفات و التوجه.
و على هذا يقال: الإنسان في قبال المقررات الإلهية و الوظائف الشرعية، إما يكون قاطعا بها، أو ما يشبه القطع، كالاطمئنان المعبر عنه ب «العلم العادي» و يكون بين يديه القطع و الطريق الأعلى.
أو يكون في قبالها بين يديه الطريق العرفي و العقلائي.
أو لا يكون كذلك.
فعلى الثالث: إما يكون شاكا، أو يكون غافلا.
و البحث في الأصول العملية موضوعه الشك، و لا بد من عقد بحث آخر للغافلين المستضعفين، أو المقصرين، و حالهم إما ملحقة بحال القاطع، أو الحالة الثانية، أو الثالثة، فليتدبر جيدا.
[١]- لاحظ بحر الفوائد: ٢- السطر ٣.