تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١٧ - التنبيه الأوّل حول استلزام حجّية الخبر لعدم حجّيته
المسبّب إليه، و ما هو النافع لنا هو الأوّل، كما تحرّر في محلّه [١]، و هو أمر مستند إلى الحسّ، و ما هو رأيه الخاصّ غير حجّة لنا، فلا تخلط.
و إن أجيب عنهما: بمعارضة إجماع الشيخ لإجماعه، و نقله لنقله [٢].
ففيه: أنّ الإجماعين اللبّيين لهما القدر المتيقّن، و القدر المتيقّن من كلّ واحد غير الآخر، فلا معارضة. و يشهد لذلك ذهاب السيّد في الفقه إلى الاستناد بطائفة من الأخبار الواحدة بالضرورة [٣].
و إن أجيب عن الأوّل: بأنّ لازم حجّية إجماع السيّد عدم حجّيته، لأنّه من الخبر العدل الواحد [٤].
ففيه: أنّ مورد إجماعه الخبر غير المقرون، و إجماعه و نقله من المقرون الحجّة بإجماع الشيخ [٥] و غيره، فيكون التقريب الثاني أساسا للجواب عن أجوبتهم، أو إشكالا آخر على عموم مدّعاهم.
و في «الدرر»: «أنّ الملازمة المذكورة باعتبار شموله مشمولة لنفسه، و أمّا بالنسبة إلى سائر مداليله فقابل خبر السيّد للحجّية، نظرا إلى إمكان التفكيك» [٦].
و فيه: أنّ حجّية خبر السيّد تنحلّ إلى لا حجّية خبر زرارة، فكيف يعقل التفكيك؟! فتدبّر.
و إن أجيب عن الأوّل كما في «الدرر» و «التهذيب» و غيرهما: «بأنّ الأمر يدور بين إبقاء عامّة الأفراد، و إخراج قوله بالتخصيص، أو العكس، و الأوّل متعيّن،
[١]- تقدّم في الصفحة ٣٦٧- ٣٦٩.
[٢]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٧، نهاية الأفكار ٣: ١١٨.
[٣]- الانتصار: ١٧- ١٨ و ٧١ و ٧٢.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٧.
[٥]- عدّة الأصول: ٥١- السطر ١١.
[٦]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٨٦.