تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٠ - وهم و دفع
على أنها مصداق العلم و القطع تعبدا و ادعاء، و تتميم كشفها حكما بلحاظ هذا الأثر، و هذا مما لا سبيل إليه في أدلة حجية الأمارات بالضرورة.
و ما اشتهر من هذه التعابير حولها، و أن قضية أدلتها أنها العلم، و تتميم كشفها، و إلغاء احتمال الخلاف، و أمثال ذلك [١]، كلها خطابه و ذوق شعري، لا واقعية لها في الآثار.
أو تقوم قرينة على أن القطع المأخوذ في الدليل، أخذ على الطريقية المشتركة، و لكنها أيضا غير موجودة.
و تصير النتيجة أن: المناقشة العقلية في قيامها مقام القطع الطريقي مندفعة، لكن الأمر في مرحلة الإثبات مشكل، خلافا لظاهر الأكثر من الالتزام بذلك [٢]، تبعا للشيخ المفصل بين القطع الطريقي و الصفتي [٣].
و يمكن أن يندفع هذا: بأن قضية التتبع في الآثار، و المراجعة إلى الأخبار، هو أن المراد من «العلم» و «القطع» المأخوذ في المآثير و الروايات، ليس ما هو مصطلح أهل المنطق الّذي لا يحتمل الخلاف، بل «العلم» فيها يطلق على الحجة، و على العلوم العادية و النظامية، لقلة العلم الحقيقي الجازم في متعارف المسائل و الموضوعات، فكما أن العلوم المأخوذة فيها على الطريقية المحضة محمولة على الحجج العقلائية و العقلية، كذلك العلم و القطع الموضوعي محمول على ذلك، فاحتمال كون النّظر في أخذ القطع إلى الكاشفية التامة، بعيد جدا.
[١]- درر الفوائد، المحقق الخراسانيّ: ٣١، درر الفوائد، المحقق الحائري: ٣٣١، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧ و ٢١، نهاية الأفكار ٣: ١١، مصباح الأصول ٢: ٣٥.
[٢]- تقريرات المجدد الشيرازي ٣: ٢٤٩، كفاية الأصول: ٣٠٣، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٢١، نهاية الأفكار ٣: ١٨، نهاية الأصول: ٤٠٤.
[٣]- فرائد الأصول ١: ٦.