تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠ - الجهة الأولى في عدم ذاتية الطريقية و الكاشفية
الآخرين [١]، إلا أنه يصح في لحاظ، و لا يصح في لحاظ آخر خارج عن أفقهم، و اللَّه هو المستعان.
إذا تبين هذا الأمر فاعلم: أن القطع يوصف في الظاهر بأوصاف الطريقية، و الكاشفية، و المنجزية، و المعذرية، و الحجية، و حيث اشتهر: «أن كاشفيته ذاتية» [٢] و اشتهر: «أن منجزيته و حجيته أيضا ذاتية [٣]، لا تنالها يد الجعل تكوينا» على ما قيل [٤] «و تشريعا» على ما اشتهر [٥]، فلا بد من النّظر إلى هذه الأوصاف، حتى يتبين الذاتي من غير الذاتي في ضمن جهات:
الجهة الأولى: في عدم ذاتية الطريقية و الكاشفية
المشهور أن وصف الطريقية و الكاشفية، من الأوصاف الذاتيّة للقطع.
و قيل [٦]- و هو الظاهر من العلامة الأراكي (قدّس سرّه)-: «إنه عين القطع، و ليس معنى يوصف به القطع» [٧].
و يتوجه إليه: أن حقيقة القطع هي ماهيته، و هل يعقل أن تكون الماهية بلا
[١]- لم نجزم بمراده (قدّس سرّه) من «الآخرين» و لكن اشتهر القول بذلك في كلمات الفلاسفة و المتكلمين، لاحظ شرح المواقف ١: ٦١، الحكمة المتعالية ٣: ٢٧٨، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ١٤١.
[٢]- فرائد الأصول ١: ٤، درر الفوائد، المحقق الخراسانيّ: ٢٥، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٦، نهاية الدراية ٣: ١٨.
[٣]- فرائد الأصول ١: ٤، كفاية الأصول: ٢٩٧، نهاية الأفكار ٣: ٦.
[٤]- درر الفوائد، المحقق الخراسانيّ: ٢٥.
[٥]- فرائد الأصول ١: ٤، درر الفوائد، المحقق الخراسانيّ: ٢٥، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٦، نهاية الدراية ٣: ١٨- ١٩.
[٦]- فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٣: ٦- ٧، نهاية الدراية ٣: ٤٨.
[٧]- نهاية الأفكار ٣: ٦.