تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٤٦
العمل فقط و وجوب الاتباع، دون سائر الآثار [١]، ممنوع قطعاً.
و بعد اللتيّا و التي تبيّن: أنّ هذا التقرير أيضا له مقدّمات:
الأولى: أنّ الاحتياط الكلّي غير واجب، بل ممنوع قطعاً.
الثانية: أنّ البراءة الكلّية بالنسبة إلى كلّ مشكوك ممنوعة قطعاً.
الثالثة: ترجيح المرجوح على الراجح ممنوع.
الرابعة: الترجيح بلا مرجّح غير جائز.
الخامسة: نعلم إجمالاً بتكاليف إلزاميّة في الشريعة المقدّسة.
السادسة: هذا المعلوم بالإجمال، ينحلّ بما هو الموجود عندنا من الآثار المحكيّة بنقل الثقات في الكتب المعتبرة، فلا حاجة إلى العلم الإجماليّ الثاني، كما عرفت [٢].
السابعة: استصحاب الأحكام الكلّية غير جار، سواء كان الحكم الإثباتيّ الوجوديّ، أو العدميّ، و تحقيقه في محلّه [٣]، و سواء فيه الأحكام الوضعيّة، و التكليفيّة.
و ربّما لا نحتاج إليه، لعدم الابتلاء باستصحاب الحكم الإلزاميّ المثبت إلاّ شاذاً، و لا يلزم من تحكيم الخبر عليه إخلال بالمعلوم بالإجمال. هذا غاية ما يمكن أن يحرّر للوجه العقليّ.
و لكن مع الأسف إنّه أيضا غير تامّ، و ذلك لأنّ المعلوم بالإجمال، ينحلّ بالتكاليف الإلزاميّة الموجودة في الكتاب الإلهيّ، و بالأخبار التي تكون في حكم التواتر و الاستفاضة، و بالشهرات و الإجماعات التي تكون حجّة عندنا، و إن شئت
[١]- مصباح الفقاهة ٢: ٢٠٨.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٥٤٢- ٥٤٣.
[٣]- يأتي في الجزء الثامن: ٥٣٣.