تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١٦ - التنبيه الأوّل حول استلزام حجّية الخبر لعدم حجّيته
و ما هو الموجب أحيانا لاختلال نظامهم، هو الردع عنها في الموضوعات، مع أنّ المشهور قالوا بالردع إلاّ في مواضع خاصّة [١].
و بالجملة: ما عليه رحى اجتماعاتهم أمور عاديّة أجنبيّة عن الأحكام و موضوعاتها، فالدليل الوحيد المستند إليه المحقّقون [٢] غير واضحة دلالته جدّاً.
تنبيهات
التنبيه الأوّل: حول استلزام حجّية الخبر لعدم حجّيته
قد أورد على أدلّة حجّية الخبر الواحد: بأنّ مقتضاها حجّية خبر السيّد، و قضيّة خبر السيّد (رحمه اللَّه) عدم حجّية الأخبار قاطبة. هذا تقريب يوجد في كلمات القوم مع أجوبته [٣].
و هناك تقريب آخر: و هو أنّ مقتضى أدلّة حجّية خبر الواحد، حجّية إخبار السيّد (رحمه اللَّه) و حكاية الإجماع، و قضيّة الإجماع عدم حجّية الخبر الغير المقرون، لا مطلق الخبر، فيلزم عدم صحّة إطلاق مدّعى المثبتين.
فإن أجيب عن التقريبين: بعدم حجّية إجماع السيّد في ذاته، لأنّه مستند إلى الحدس، كما في كلامهم [٤].
ففيه: أنّ السيّد في نقله صنع أمرين، أحدهما: نقل السبب، و الآخر: ضمّ
[١]- لاحظ بحر الفوائد: ١٧١- السطر ٢٠، لاحظ فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٤.
[٢]- كفاية الأصول: ٣٤٨ فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٩٣.
[٣]- فرائد الأصول ١: ١٢١، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٧، نهاية الأفكار ٣: ١١٨.
[٤]- فرائد الأصول ١: ٨٧.