تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٢ - الأمر الثالث في أنّ بحث حجّية الخبر قليل الجدوى
باب واحد.
نعم، حيث إنّه مع كونه مطابقا للجدّ حسب الأصول العقلائيّة، يمكن أن لا يكون حجّة ممضاة، فلا بدّ من إثبات حجّية الظهور، و لذلك ذكرنا أنّه في هذا التقريب، يكون البحث عن حجّية الظهور كبرويّا [١].
و بالجملة: بعد ما تبيّن ذلك، و تبيّن سابقا تمام البحث حول تشخيص الظاهر، و حجّية الظهور [٢]، فلا معنى لعقد البحث عن جهة الصدور، لأنّه ليس بحثا مستقلا، فما في كتب القوم من انتظام البحث عنه على حدة [٣]، ناش عن الغفلة عن حقيقة الأمر، و هذا يؤيّد ما ذكرناه.
فينحصر البحث الأخير في حجّية خبر الواحد صدورا، و أنّ ما يكون دليلا على الصدور تامّ، أم لا.
الأمر الثالث: في أنّ بحث حجّية الخبر قليل الجدوى
قد اشتهر: «أنّ البحث في حجّية الخبر الواحد من أهمّ المباحث، لأنّ الفقه مرهون به، و لا بحث أكثر أثرا و أعلى نفعا من البحث عن أصل الصدور، و حجّية الصادر، و لأجل ذلك لا بدّ من الغور في الأدلّة اللفظيّة من الكتاب و السنّة، و الغور في الأدلّة المانعة عنه كتابا و سنّة، و إلاّ يلزم اختلال أمر الفقيه، و سقوط الفقه و فقه الإسلام و فقهنا» [٤].
[١]- تقدّم في الصفحة ٣١٢.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٣١١- ٣١٣.
[٣]- فرائد الأصول ١: ١٠٨، كفاية الأصول: ٣٣٧، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٥٦، نهاية الأفكار ٣: ١٠١.
[٤]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٥٧، نهاية الأفكار ٣: ١٠١، مصباح الأصول ٢: ١٤٦.